بالخلط يمكن جبره بالأرش ( 1 ) .
وهو حسن حيث يكون المتمازجان غير ربويين ، أو ربويين ورضا
المالك بالناقص من دون أرش ، ويشكل في غير ذلك ، إلاّ أن يدفع
باختصاص الربا بالبيع ، ولكنّه خلاف التحقيق ، كما مرّ في بحثه .
( ولو زادت قيمة المغصوب فهو ) أي الزائد ( لمالكه ) مطلقاً ولو كانت
الزيادة بفعل الغاصب كما مضى ، لأنّها حصلت في ملك غيره .
( أمّا لو كانت الزيادة لانضياف عين ) من مال الغاصب إلى المغصوب
( كالصبغ والآلة في الأبنية أخذ ) الغاصب ( العين ) المضافة إن قبلت القلع
والفصل ولو بنقص قيمة الثوب والبناء ( وردّ الأصل ) المغصوب ، جمعاً بين
الحقّين .
( ويضمن ) الغاصب ( الأرش إن نقص ) المغصوب بالقلع .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، سيّما المتأخّرين ، وفاقاً للشيخ ( 2 ) .
خلافاً للإسكافي ( 3 ) والمختلف ( 4 ) فقالا : ليس للغاصب قلع الصبغ بغير
إذن المالك ، فإن لم يرض ودفع قيمة الصبغ وجب على الغاصب قبوله ، لأنّ
عين مال الغاصب قد استهلكت لعدم الانتفاع بصبغه مع استلزام القلع
التصرّف بغير إذن المالك . كيف ! ولو أعار أرضاً للغرس فغرسها المستعير ثمّ
استعار المالك الأرض وبذل قيمة الغرس أُجبر الغارس على أخذها عند
الشيخ ( 5 ) مع أنّه أذن في الغرس وفي صورة النزاع لم يأذن المالك بالصبغ ،
فكيف لا يجبر الغاصب على أخذ قيمة الصبغ إن بذلها المالك مع تضرّره
بالقلع وعدم تضرّر معير الأرض بقلع الغرس ؟ !
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 56 .
( 2 ) الخلاف 3 : 406 ، المسألة 19 .
( 3 ) المختلف 6 : 118 .
( 4 ) المختلف 6 : 118 .
( 5 ) المبسوط 3 : 55 .