تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ومن هنا يتّجه ما ذكره جماعة من أنّه إذا طلب أحدهما البيع من غيرهما يجبر الغاصب على الإجابة إن كان الطالب هو المالك دون العكس ( 1 ) . وضعف ما يقال من أنّه يحتمل أن لا يجبر أحدهما على موافقة الآخر لمكان الشركة ، وأن يجبر المالك للغاصب على الإجابة أيضاً تسويةً بين الشريكين . ثمّ إنّ كلّ ذا مع إمكان فصل العين المضافة . وأمّا مع عدمه كان الغاصب شريكاً للمالك ، لكن يلزمه إجابة المالك لو طلب منه البيع من ثالث ، وكذا قبول القيمة لو دفعها إليه كما في السابق ، وإن نقصت قيمة الثوب بالصبغ لزم الغاصب الأرش ، ولا يلزم المالك ما ينقص من قيمة الصبغ . ولو بيع مصبوغاً بنقصان لم يستحقّ الغاصب شيئاً إلاّ بعد توفية المالك قيمة ثوبه . ولو بيع بنقصان من قيمة الثوب لزم الغاصب إتمام قيمته ( 2 ) . واعلم أنّ جميع ما ذكر إنّما هو فيما إذا صبغ الغاصب بصبغ منه ، ولو صبغ بصبغ من المالك ، فإن لم يحصل بفعله نقصان لم يكن على الغاصب أرش . نعم إن أمكن ازالته فالظاهر أنّ للمالك طلب ذلك ، وعلى الغاصب الأرش إن حصل نقص في المصبوغ ، وعليه قيمة الصبغ إن لم يبق العين ، وإنْ صبغه بصبغ غيرهما عدواناً كان المالكان شريكين ، فإن لم يحدث بفعله نقصان فلا غرم عليه ، غير أنّه يجب عليه الفصل ، مع إمكانه لو طلباه أو أحدهما ، وإن حدث النقص فيهما أو في أحدهما عمّا كان قبل الصبغ غرمه الغاصب لمن حصل في حقّه .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 213 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 260 س 4 .