( الثالث في اللواحق )
( وهي ) مسائل ( ستّة ) .
( الأُولى : فوائد المغصوب للمالك ) له بلا خلاف ، لأنّها نماء ملكه ،
وفوائده فتكون مضمونة عند الغاصب ، كالأصل ، سواء تجدّدت عنده ، أم لا ،
أعياناً ( منفصلة كانت كالولد ، أو متّصلة كالصوف والسمن ، أو منفعة كأُجرة
سكنى الدار وركوب الدابة ) وكذا منفعة كلّ ما له اُجرة في العادة .
ولا فرق بين أن يستعمل العين وعدمه ، ولو استعملها وكان لها منافع
مختلفة القيم كعبد يكون كاتباً وخيّاطاً ، فإن استعمله في الأعلى ضمنها
قطعاً ، وإن استعمله في الدنيا أو الوسطى أو لم يستعمله أصلا ففي ضمان
اُجرة متوسطة أو العليا وجهان .
ويعتبر أُجرته في الوقت المعتاد لعمله كالنهار في أكثر الأشياء ، إلاّ أن
يكون له صنعة في النهار وصنعة بالليل ، فيعتبر أُجرتهما ولو سمنت الدابّة في
يد الغاصب أو تعلّم المملوك صنعة أو علماً فزادت قيمته ضمن الغاصب
قيمة الزيادة وإن كانت بسببه كما قالوه ، ومرّ إليه الإشارة ، فلو هزلت الدابّة أو
نسي المملوك العلم أو الصنعة فنقصت بذلك القيمة ضمن الغاصب الأرش إن
ردّ العين المغصوبة ، ولو تلفت ضمن الأصل والزيادة .
ولا فرق في إطلاق الفتاوى وصريح جماعة بين أن يكون الهزال
والنسيان بتفريط من الغاصب وعدمه . قالوا : لأن زيادة الأثر في المغصوب
تابعة له ، ولا يستحقّ الغاصب عليه شيئاً بالكليّة ، فإذا صارت ملكاً
للمغصوب منه فهو مع الأصل في ضمان الغاصب .
( ولا يضمن ) شيئاً ( من الزيادة المُتّصلة ما لم تزد به القيمة ) وذلك ( كما
لو سمن المغصوب ) مثلا ( وقيمته ) بعد السمن وقبله ( واحدة ) فإذا زال السمن
رياض المسائل — صفحة 285
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٥