أوّلها - وهو أشهرها كما في المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) - : اعتبار قيمته
حين تسليم البدل .
وثانيها : اعتبارها وقت الاعواز .
وثالثها : اعتبار أقصى القيم من حين الغصب إلى حين دفع العوض ، وهو
المعبّر عنه بيوم الإقباض .
ورابعها : اعتبار الأقصى من حينه إلى حين الإعواز .
وخامسها : اعتبار الأقصى من حين الإعواز إلى حين دفع القيمة . والعمل
على الأوّل .
واعلم أنّه قد ظهر ممّا مرّ أنّه إن لم يكن المغصوب مثليّاً يلزم قيمته
إجماعاً .
وفي اعتبار ضمانها بين الأصحاب أقوال :
أحدها : وهو الذي اختاره الماتن هنا مشيراً إليه بقوله : ( وقيمته يوم
الغصب إن كان مختلفاً ) أي مختلف الأجزاء قيمةً ، وفاقاً لموضع من
المبسوط ( 3 ) ونسبه في الشرائع إلى الأكثر ( 4 ) لأنّه أوّل وقت دخول العين
في ضمان الغاصب ، والضمان إنّما هو لقيمته ، فيقضى به حال ابتدائه .
ويضعّف بأنّ الحكم بضمان العين حينئذ ، بمعنى أنّها لو تلفت وجب
بدلها ، وهو القيمة لا وجوب قيمتها حينئذ ، فإنّ الواجب ما دامت العين باقية
ردّها ، ولا ينتقل إلى القيمة إلاّ مع تلفها ، فلا يلزم من الحكم بضمانها على
هذا الوجه اعتبار ذلك الوقت .
نعم ربّما يمكن أن يستدل له بصحيحة أبي ولاّد ( 5 ) الطويلة المشهورة
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 184 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 257 س 6 .
( 3 ) المبسوط 3 : 60 .
( 4 ) الشرائع 3 : 240 .
( 5 ) الوسائل 17 : 313 ، الباب 7 من أبواب الغصب ضمن الحديث 1 .