وإن استلزم تلف مال الغاصب ، كما هو ظاهر إطلاق العبارة ، والأكثر كما
في المسالك ( 1 ) .
وذكر فيه وفي الروضة ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) أنّه لو خيف غرق
الغاصب أو غرق حيوان محترم أو مال لغيره ولم يكن بحكمه كأن تصرّف
في المغصوب جاهلا بالغصب لم ينزع إلى أن يصل إلى الساحل .
( ولو عاب ) بالردّ ( ضمن الأرش ) ولو بلغ حدّ الفساد على تقدير
الإخراج بحيث لا يبقى لها قيمة فالواجب تمام قيمتها بلا خلاف .
وفي جواز إجباره على النزع حينئذ وجهان ، من فوات الماليّة . وبقاء
حقّ المالك في العين . والأوّل أجود وإن حكي في المسالك ( 4 ) عن ظاهر
الأصحاب الثاني ، لأنّها تنزّل منزلة المعدوم . وفيه نظر .
( ولو تلف ) المغصوب ( أو تعذّر العود ) إليه وردّه ( ضمن ) الغاصب
( مثله إن كان ) المغصوب مثليّاً بلا خلاف ، لأنه أقرب إلى التالف .
وقد
اختلف عباراتهم في ضبط المثلي .
فالمشهور بينهم - كما في المسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) - : أنّه ما كان
( متساوي الأجزاء ) قيمةً أي أجزاء النوع الواحد منه كالحبوب والأدهان ،
فإنّ المقدار من النوع الواحد منه يساوي مثله في القيمة ونصفه يساوي
نصف قيمته .
وضبطه بعضهم : بالمقدّر بالكيل أو الوزن .
وبعضهم : بأنّه ما يتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعيّة . وزاد آخرون
عليه : اشتراط جواز السلم فيه .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 176 .
( 2 ) الروضة 7 : 36 .
( 3 ) الدروس 3 : 109 .
( 4 ) المسالك 12 : 176 .
( 5 ) المسالك 12 : 176 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 257 س 3 .