واستقربه في التنقيح إلحاقاً للمفروض بما لو تعدّد الغاصب ، وقال - بعد
ذلك - : والتحقيق يقتضي الضمان على نسبة ما استولى عليه واستقلّ به إن
نصفاً فنصفاً وإن ثلثاً فثلثاً وهكذا ( 1 ) وهو جيّد .
وعلى القول بالضمان لا بدّ من التقييد بكونه متصرّفاً في النصف مثلا ،
بحيث يمنع المالك من أنواع التصرّفات فيه كالبيع والهبة وأمثالهما ، لا مجرّد
السكنى ، وكون شركته على الإشاعة من غير اختصاص بموضع معيّن ، أمّا
معه فالمتّجه ضمانه كائناً ما كان .
ولو كان قويّاً مستولياً وصاحب الدار ضعيفاً بحيث اضمحلّت يده معه
احتمل قويّاً ضمان الجميع .
ولو انعكس الفرض ، بأن ضعف الساكن الداخل على المالك عن مقاومته
ولكن لم يمنعه المالك مع قدرته ضمن الساكن اُجرة ما سكن خاصّة ،
لاستيفائه منفعته بغير إذن مالكه .
هذا ، مع حضور المالك . وأمّا مع غيبته فلا شبهة في ضمانه العين أيضاً ،
لتحقّق الاستيلاء حينئذ جدّاً .
( ويضمن حمل الدابّة لو غصبها ، وكذا ) غصب ( الأمة ) الحامل غصب
لحملها ، بلا خلاف أجده ظاهراً ، لأنّه مغصوب كالأُمّ ، والاستقلال باليد عليه
حاصل بالتبعيّة لها ، وليس كذلك حمل المبيع فاسداً حيث لا يدخل في
البيع ، لأنّه ليس مبيعاً ، فيكون أمانة في يد المشتري ، لأصالة عدم الضمان ،
ولأنّ تسلّمه بإذن البائع ، مع احتمال الضمان ، لعموم على اليد ما أخذت حتّى
تؤدّي ( 2 ) مع الشكّ في صدق الأمانة عليه ، وبه قطع الماتن في الشرائع ( 3 )
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 67 .
( 2 ) تلخيص الحبير 2 : 53 ، الحديث 1267 .
( 3 ) الشرائع 3 : 236 .