مطوّقاً إلاّ أن يتوب ويرجع ( 1 ) .
وفي ثالث : من أخذ أرضاً بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر ( 2 ) .
خلافاً لبعض العامّة ، فقال : لا يمكن غصبه ، بل إنّما يضمن بالانهدام ، فإذا
دخل وانهدم ضمن المهدوم .
وضعفه ظاهر ، مع عدم الدليل عليه .
( و ) اعلم أنّه إنّما ( يضمن ب ) - مجرّد ( الاستقلال به ) أي بالعقار
بإثبات اليد عليه ولو بأن يستولي عليها ويتسلّم مفاتيحها ، من دون أن يزعج
المالك ويخرجه منها على ما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها ، وبه صرّح
جماعة كالمسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) .
خلافاً للعلاّمة ، فاعتبر مع ذلك الدخول والإزعاج ( 5 ) .
ووجهه غير واضح ، لصدق الغصب بدونهما بمجرّد الاستقلال والاستيلاء
عرفاً ، ألا ترى أنّه لو كان المالك غائباً يتحقّق الغصب ولا إزعاج أصلا ، وكذا
لو استولى مع المالك صار غاصباً ولو في الجملة ، مع أنّه لا إزعاج فيه بالمرّة .
فظهر أنّ الاعتبار باليد والاستقلال بلا شبهة .
قيل : ولعلّ المراد به عدم قدرة المالك على تصرّفه فيما هو بيده
وتصرّفه ، بمعنى أنّه لم يمكّنه من ذلك وإن كان جالساً معه ، فإنّه حينئذ
يكون وجوده وعدمه سواء ( 6 ) . وهو حسن .
( ولو سكن ) الغاصب ( الدار قهراً مع صاحبها ففي الضمان قولان )
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 309 ، الباب 1 من أبواب الغصب ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 17 : 311 ، الباب 3 من أبواب الغصب ، الحديث 2 .
( 3 ) المسالك 12 : 151 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 255 س 23 .
( 5 ) القواعد 1 : 201 س 20 .
( 6 ) مجمع الفائدة 10 : 503 .