المتقدّمة ، المجمع عليها من أصلها المعتضدة بالشهرة هنا حتّى من الفاضلين
المتقدّم ذكرهما ونحوهما ، لاعتذارهما عن الرواية بما يعرب عن عدم
إعراضهما عن تلك القاعدة ، وصرفهما الحمل في الاعتذار الثاني بالتقييد إلى
الرواية دون القاعدة ، ولما دلّ على أنّ الإعانة على الإثم محرّمة من الكتاب
والسنّة ، بناءً على مذهبنا من أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع ، وقد أثبتنا ذلك في
رسالة مفردة .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) التوقّف في
المسألة .
ولا يخلو عن وجه ، مع أنّه أحوط في الفتوى بلا شبهة .
( الثالثة : لا ) يجوز أن ( يأكل الإنسان من مال غيره ) ممّن يحترم
ماله وإن كان كافراً ( إلاّ بإذنه ) إجماعاً بالكتاب والسنّة المستفيضة ، بل
المتواترة .
قال سبحانه : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارةً عن
تراض منكم ( 3 ) .
وفي الحديث : المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه ( 4 ) .
وفي آخر : لا يحلّ ماله إلاّ عن طيب نفس منه ( 5 ) .
( وقد رخّص مع عدم ) العلم ب ( الإذن في الأكل من بيوت من تضمّنته
الآية ) في سورة النور .
وهي قوله سبحانه : « ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 95 .
( 2 ) الروضة 7 : 309 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1298 ، الحديث 3933 .
( 5 ) سنن الدارقطني 3 : 26 ، الحديث 91 - 92 .