وحينئذ فتحريم الأضعف يستلزم تحريم الأشدّ بالأولويّة المتقدّمة ،
وحيث ثبت الحرمة في أبوال هذه الحمول الثلاثة المأكول لحمها على
الأشهر الأظهر بين الطائفة ثبت الحرمة في أبوال غيرها من كلّ مأكول
اللحم ، لعدم القائل بالفرق بين الطائفة .
( والتحليل ) عند الماتن هنا وفي كتاب البيع من الشرائع ( 1 ) ( أشبه )
وفاقاً لجماعة من القدماء ، كالإسكافي ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والحلّي ( 4 ) مدّعياً
الثاني عليه إجماعنا ، بل نفى الخلاف عنه بين كلّ من قال بطهارة الأبوال ممّا
يؤكل لحمه . وهو الحجّة للمدّعى ; مضافاً إلى أصالة الإباحة المستفادة من
عمومات الكتاب والسنّة .
ويضعّف الأوّل : بمعارضته بما قدمناه من الأدلّة الّتي منها الإجماع
المحقّق والمحكيّ على حرمة الروث والمثانة الدالّة على حرمة البول بما مرّ
من الأولويّة ، الّتي هي من الدلالة الالتزاميّة ، الّتي لا فرق بينها وبين الدلالة
المطابقيّة الموجودة في إجماع السيّد في الحجّيّة .
والثاني : بلزوم تخصيصه بتلك الأدلّة .
وبالجملة لا ريب عند الأحقر في الحرمة ولا شبهة ، مع أوفقيّتها
للاحتياط المطلوب في الشريعة .
وممّا ذكرناه من الدليل الأوّل للمختار يظهر وجه صحّة القول
بتحريم بصاق الإنسان ، ونخامته ، وعرقه ، وبعض فضلات باقي الحيوانات ،
كما هو المشهور .
وضعف احتمال الحلّ فيها وفي مفروض مسألتنا من المقدس الأردبيلي ( 5 )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 9 .
( 2 ) المختلف 8 : 327 .
( 3 ) الانتصار : 424 .
( 4 ) السرائر 3 : 125 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 214 .