أن ينبّه على هذا في الدم أيضاً ، لأنّه كالميتة جدّاً لا ينجس منه المائع
إلاّ ممّا كانت له نفس سائلة .
( الرابع : أبوال ما لا يؤكل لحمه ) شرعاً حرام إجماعاً ، لنجاستها
واستخباثها قطعاً .
( وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه ؟ ) .
( قيل : نعم إلاّ أبوال الإبل ) للاستشفاء ، كما عن ظاهر الشيخ في
النهاية ( 1 ) وصريح ابن حمزة ( 2 ) واختاره الماتن في الشرائع ( 3 ) والفاضل فيما
حضرني من كتبه ، كالإرشاد ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والقواعد ( 6 ) والمختلف ( 7 )
والشهيدان في صريح الدروس ( 8 ) وظاهر الروضة ( 9 ) .
وهو في غاية القوّة ، إمّا للقطع بالاستخباث كما هو الظاهر ، أو احتماله
الموجب للتنزّه عنه ولو من باب المقدّمة .
هذا ، مضافاً إلى الأولويّة المستفادة ممّا قدّمناه من الأدلّة الدالّة على
حرمة الفرث والمثانة ، الّتي هي مجمع البول ، بناءً على بُعدهما بالإضافة إلى
البول عن القطع بالخباثة .
فتحريمهما مع ذلك يستلزم تحريم البول القريب من القطع بالاستخباث
بالإضافة إليهما بطريق أولى ، ويزيد وجه الأولويّة فيه من جهة الفرث بظهور
النصوص المعتبرة في سهولة الروث من الخيل والبغال والحمير بالإضافة إلى
أبوالها في وجوب التنزّه عنهما أو استحبابه ، حتّى ظنّ جماعة لذلك الفرق
بينهما بالطهارة في الروث والنجاسة في البول والفرث في معنى الروث قطعاً .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 108 .
( 2 ) الوسيلة : 364 .
( 3 ) الشرائع 3 : 227 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 111 .
( 5 ) التحرير 2 : 161 س 28 .
( 6 ) القواعد 2 : 58 س 4 .
( 7 ) المختلف 8 : 337 .
( 8 ) الدروس 3 : 17 .
( 9 ) الروضة 7 : 324 .