قدماء أصحابنا ، بل مطلقاً ، كما يظهر من صريح اللمعة ( 1 ) وظاهر الدروس ،
حيث نسب الرواية الثانية إلى الندرة ( 2 ) وهو ظاهر في الشهرة المطلقة ، بل
لعلّه ظاهر في دعوى الإجماع عليه ، وبه صرّح في الخلاف ( 3 ) وربّما يظهر
من الغنية ( 4 ) بل حكي عنه صريحاً . وهو حجّة اُخرى في المسألة .
( والأشبه ) عند الماتن هاهنا وفي الشرائع ( 5 ) والفاضل في جملة من
كتبه ( 6 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 7 ) والصيمري في شرح الشرائع ( 8 )
( التحريم ) وفاقاً للديلمي ( 9 ) والحلّي ( 10 ) نافياً الخلاف فيه بين المحصّلين ،
لملاقاته الميتة بالرطوبة ، وللخبر : ذلك الحرام محضاً ( 11 ) .
والأوّل مع أنّه اجتهاد في مقابلة النصّ كليّة كبراه في حيّز المنع ، إذ لا
دليل عليها لا من الكتاب ولا من السنّة ولا الإجماع ، لمصير الأكثر إلى
الخلاف ، بل لا يكاد يوجد مخالف فيه في القدماء قبل الحلّي عدا نادر ،
كما يظهر من تتبّع الأقوال في كتب الاستدلال .
ومنه يظهر وجه القدح في نفيه الخلاف عمّا ذهب إليه بين المحصّلين .
كيف لا ! ولم يرد من معظمهم وأساطينهم كالشيخين ( 12 ) والكليني ( 13 )
والصدوق ( 14 ) وبني حمزة ( 15 ) وزهرة ( 16 ) والبرّاج ( 17 ) الفتوى إلاّ على التحليل ،
هامش
( 1 ) اللمعة : 152 .
( 2 ) الدروس 3 : 15 .
( 3 ) لم نجد فيه التصريح به ، راجع الخلاف 1 : 67 ، المسألة 13 .
( 4 ) الغنية : 401 .
( 5 ) الشرائع 3 : 223 .
( 6 ) المختلف 8 : 316 ، نهاية الإحكام 1 : 27 ، التحرير 2 : 161 س 5 .
( 7 ) التنقيح 4 : 44 .
( 8 ) غاية المرام : 166 ( مخطوط ) .
( 9 ) المراسم : 211 .
( 10 ) السرائر 3 : 112 .
( 11 ) الوسائل 16 : 367 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 11 .
( 12 ) المقنعة : 583 ، النهاية 3 : 96 .
( 13 ) الكافي 6 : 258 ، الحديث 3 .
( 14 ) الهداية : 310 .
( 15 ) الوسيلة : 362 .
( 16 ) الغنية : 401 .
( 17 ) المهذّب 2 : 430 .