كرش ، وقريب منه في الصراح والجمهرة ، وفي القاموس هي شئ تستخرج
من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل
الجدي فهو كرش .
وفي الخبر عن الجبن ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به ، فقال : إنّه ربّما جعل فيه
إنفحة الميتة ، قال ( عليه السلام ) : ليس بها بأس ، إنّ الإنفحة ليست لها عروق ، ولا فيها
دم ، ولا لها عظم ، إنّما تخرج من بين فرث ودم - إلى أن قال - : والإنفحة مثل
البيضة ( 1 ) .
وفيه موافقة لما في القاموس .
وكيف كان فالشكّ حاصل في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن
المستحيل ، أم الكرش ؟ بسبب الاختلاف المتقدّم ، والمتيقّن منه ما في داخله ،
لأنّه متّفق عليه ، وبه صرّح في الروضة ( 2 ) والأصل في استثناء هذه العشرة
- بعد الإجماع المتقدّم إليه الإشارة ، والرواية السابقة المنجبر قصورها كبعض
الروايات الآتية بعمل الطائفة - المعتبرة المستفيضة :
ففي الصحيح : اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب
والحافر وكلّ شئ ينفصل من الشاة فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت
فاغسله وصلّ فيه ( 3 ) .
وفيه : عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت ، قال : لا بأس به ، قلت : اللبن
يكون في ذرع الشاة وقد ماتت ، قال : لا بأس به ، قلت : فالصوف والشعر
وعظام الفيل والبيضة تخرج من الدجاجة ، فقال : كُلْ هذا لا بأس به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 366 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 2 ) الروضة 7 : 306 .
( 3 ) الوسائل 16 : 365 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 16 : 366 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 10 .