وفيه : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة إنّ الصوف ليس فيه
روح ( 1 ) .
ويستفاد من التعليل فيه وفي الرواية السابقة عموم الحكم بنفي البأس
بجميع العشرة ، وإن اختصّا ببعضها فإنّ العبرة بعموم اللفظ دون خصوص
المورد ، كما برهن في محلّه .
وفي الخبر : عن اللبن من الميتة والبيض من الميتة وإنفحة الميتة ، فقال :
كلّ هذا ذكيّ ( 2 ) .
وفي آخر : الشعر والصوف والوبر والريش وكلّ نابت لا يكون ميّتاً ، قال :
وسألته عن البيض يخرج من بطن الدجاجة الميتة ، قال : تأكلها ( 3 ) .
وإطلاقها في البيضة وإن شمل صورتي اكتسائها بالقشر الأعلى وعدمه ،
إلاّ أنّه مقيّد بالصورة الأُولى خاصّة بغير خلاف أجده ، للاعتبار ، وبعض
النصوص المنجبر قصوره أو ضعفه سنداً أو مكافأة له بالشهرة : في بيضة
خرجت من أُست دجاجة ميتة ، فقال : إن كانت البيضة اكتست الجلد الغليظ
فلا بأس بها ( 4 ) .
( وفي ) إلحاق ( اللبن ) بهذه العشرة ( روايتان ) ( 5 ) أصحّهما ذلك ، وقد
مرّ إليه الإشارة ، وهي مع ذلك متعدّدة ، أكثرها صحيح ، وباقيها وإن قصر
سنده بالجهالة إلاّ أنّه مجبور برواية ابن فضّال عن ابن بكير عن موجبها ،
وقد أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهما ، وبالشهرة العظيمة بين
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 333 ، الباب 56 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 2 : 1089 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 16 : 365 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 8 ، 6 .
( 4 ) الوسائل 16 : 365 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 8 ، 6 .
( 5 ) الوسائل 16 : 366 - 367 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 10 ، 11 .