في الرواية ، وليست فيها بموجودة .
ولزوم تقدير العلف بالغلبة - كما تقدّم إليه الإشارة - لا يقتضي تقديره
طاهراً ، لكونه أعمّ منه ومن النجس ، حتّى الذي كان به جلاّلا ، وإنّما خرج
هذا عن عمومه للإجماع على خروجه ، مع عدم فائدة للأمر بالاستبراء من
دونه بل يتزايد ويتأكّد به حكم جلله .
نعم يمكن أن يقال : المتبادر منه الطاهر بالفعل ، بل لعلّه الأغلب ،
فهو أولى وأحوط .
( وبيض السمك المحرّم ) حرام ( مثله ) كما أنّ بيض المحلّل منه حلال ،
بلا خلاف فيه في الجملة ، إلاّ من الحلّي فحكم بالحلّ مطلقاً ، قائلا : إنّه لا
دليل على المنع عنه ، بعد الإجماع على كون كل ما يؤخذ من جوف السمك
طاهراً لا من كتاب ولا سنّة ولا إجماع ( 1 ) ووافقه في المختلف ، مستدلاّ
بعموم وأُحلّ لكم صيد البحر وطعامه ( 2 ) وعدم ما ينافيه في الأحاديث
المعمول عليها .
وفي الأمرين نظر .
فالأوّل : بعدم عموم فيه ينفع محلّ البحث ، لانصراف الصيد فيه والطعام
إلى نفس السمك لا ما في جوفه ، مع عدم معلوميّة إطلاق الصيد عليه
بخصوصه حقيقةً ، بل ولا مجازاً . فتأمّل جدّاً .
والثاني : بوجود المنافي من الأحاديث المعمول عليها بين الطائفة وإن
كانت بحسب السند قاصرة ، وهو خبران مرويّان في الكافي في كتاب
الأطعمة في باب بيض الدجاج .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 113 نقلا بالمعنى .
( 2 ) المختلف 8 : 322 .