الحياة ، وهو معارض باستصحاب الحرمة . فتأمّل .
( ولو قذفت الحيّة سمكة تضطرب فهي حلال إن لم تنسلخ فلوسها )
وكان لها فلس مطلقاً ، أُخذت أم لا ، وفاقاً للنهاية ( 1 ) لرواية قاصرة السند
بالجهالة من وجوه عديدة ، مخالفة لقاعدة صيد السمك المتقدّم إليه الإشارة ،
فلتكن مطرّحة ، أو مؤوّلة بما يؤول إليها ، بحملها على صورة أخذها حيّة .
والعجب من الفاضل في المختلف حيث اعتبر في صيد السمك أخذها ،
ومع ذلك قال بعد نقل الرواية : نحن نقول بموجبها ( 2 ) .
( ولا يؤكل الطافي ، وهو ) السمك ( الذي يموت في الماء ) بإجماعنا
المحكيُّ في كلام جماعة ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة ، وقد تقدّم إلى
جملة منها الإشارة ، مضافاً إلى المعتبرة الأُخر ، وعمومات الكتاب والسنّة
بتحريم الميتة ، وقد مرّ عموم الحكم بالتحريم لما مات في الشبكة والحظيرة
ونحوهما من الآلات المعدّة لصيد السمكة ، واختاره الماتن ثمّة ، وأشار إليه
هنا أيضاً .
فقال : ( وإن كان في شبكة أو حظيرة ) وقد مرّ ثمّة أنّه ( لو اختلط
الحيّ فيها بالميّت حلّ ) مع الاشتباه خاصّة عند الشيخ في النهاية ( 3 )
والقاضي ( 4 ) ومع التميّز أيضاً عند العماني ( 5 ) وقد ظهر ضعفهما ( و ) أنّ
( الاجتناب ) مطلقاً أولى ، ومع ذلك ( أحوط ) جدّاً .
( ولا يؤكل جلاّل السمك ) وهو المغتذي بالعذرة محضاً حتّى نمى بها
كغيره ( حتّى ) يستبرأ ، بأن ( يطعم علفاً طاهراً ) بالفعل أو بالأصالة في
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 79 .
( 2 ) المختلف 8 : 287 .
( 3 ) النهاية 3 : 83 - 84 .
( 4 ) المهذّب 2 : 438 .
( 5 ) المختلف 8 : 264 .