مطلقاً ، وفاقاً لوالد الصدوق ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والفاضل في القواعد ( 4 )
ومال إليه الماتن في الشرائع ( 5 ) واستحسنه في المسالك ( 6 ) للمعتبرين :
أحدهما المرسل كالقوي أو الموثّق أو الصحيح - على الاختلاف في
أبان المرسل المجمع على تصحيح رواياته - : رجل اصطاد سمكة فوجد في
جوفها سمكة اُخرى ، فقال : يؤكلان جميعاً ( 7 ) .
وثانيهما القوي بالسكوني والنوفلي : عن سمكة شقّ بطنها فوجد فيها
سمكة ، فقال : كلهما جميعاً ( 8 ) .
خلافاً للحلّي ( 9 ) والفاضل في التحرير ( 10 ) وولده فخر الدين ( 11 )
والمقداد في التنقيح ( 12 ) فاشترطوا في حلّه أخذه حيّاً ، عملا بما مرّ من الأدلّة
على أنّ صيد السمك أخذه ، وتضعيفاً للخبرين ، مع احتمالهما التقييد بذلك .
والمسألة محلّ تردّد ، وإن كان القول الأوّل لا يخلو عن قرب ، لاعتبار
سند الخبرين ، مع عمل جماعة بهما ، واحتمال تطبيقهما مع القاعدة بما ذكره
جماعة من تحقّق الأخذ في الجملة .
وحصوله في حال الحياة وإن كان مشكوكاً فيه ، إلاّ أنّ أصالة بقائها إلى
حين إخراجها ، بناءً على عدم الشك في حلولها في السمك وقتاً ما كاف في
الحكم بحصوله حال حياتها كذا ذكره جماعة .
ولا يخلو عن مناقشة ، لأنّ مرجع وجه التطبيق إلى استصحاب حال
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 285 .
( 2 ) المقنعة : 576 .
( 3 ) النهاية 3 : 79 .
( 4 ) القواعد 2 : 156 س 2 .
( 5 ) الشرائع 3 : 217 .
( 6 ) المسالك 12 : 17 .
( 7 ) الوسائل 16 : 304 ، الباب 36 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 8 ) الوسائل 16 : 304 ، الباب 36 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 9 ) السرائر 3 : 100 .
( 10 ) التحرير 2 : 160 س 33 .
( 11 ) الإيضاح 4 : 144 .
( 12 ) التنقيح 4 : 33 .