وخصوص الصحيح في الأوّل : عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجدّ
فماتت أيصلح أكلها ؟ فقال : إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكلها ، وإن
ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها ( 1 ) . ويعضده إطلاق الصحيح الآخر : لا تأكل
ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب عنه الماء ( 2 ) .
( وقيل ) كما عن النهاية ( 3 ) والماتن في بعض كتبه ( 4 ) : أنّه ( يكفي
إدراكه يضطرب ) فيحلّ وإن لم يؤخذ ، لأنّ صيد المجوس مع مشاهدة
المسلم له قد أخرج حيّاً ومات خارج الماء موجب لحلّه ، كما مرّ في
الصحيحين الأخيرين وسابقهما ، وصيد المجوس لا عبرة به ، فيكون العبرة
بنظر المسلم له كذلك ، للنصوص المستفيضة :
منها الموثّق كالصحيح المرويّ في الفقيه : سمكة ارتفعت فوقعت على
الجدّ فاضطربت حتّى ماتت آكلها ؟ قال : نعم ( 5 ) .
ومنها : أنّ السمك والجراد إذا خرج من الماء فهو ذكيّ ( 6 ) .
ومنها : السمكة تثب من الماء فتقع على الشطّ فتضطرب حتّى تموت ،
فقال : كلها ( 7 ) .
ومنها : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا أدركها وهي تضطرب وتضرب بذنبها
وتطرف بعينها فهي ذكاته ( 8 ) .
وفي الجميع نظر فالأوّل : بأنّه لا يلزم من حلّ صيد الكافر له مع
مشاهدة المسلم له حلّ ما لا يدخل تحت اليد مطلقاً ، وإنّما يقتضي ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 301 ، الباب 34 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 16 : 301 ، الباب 34 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 3 .
( 3 ) النهاية 3 : 80 .
( 4 ) النهاية 3 : 80 .
( 5 ) الفقيه 3 : 323 ، الحديث 4155 .
( 6 ) الوسائل 16 : 305 ، الباب 37 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 .
( 7 ) المصدر السابق : الباب 34 ، الحديث 4 .
( 8 ) الوسائل 16 : 302 ، الباب 34 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .