ففي الصحيح وغيره : عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ ، قال لا بأس ( 1 )
وزيد في الثاني : « إن كان حيّاً أن يأخذه » ( 2 ) .
وفيه دلالة على اعتبار ما مرّ من الأخذ .
وفيه : عن صيد السمك ولا يسمّى ، قال : لا بأس ( 3 ) .
وفي الموثّق : عن صيد المجوس السمك حين يضربون بالشبك ولا
يسمّي أو يهودي لا يسمّي ، قال : لا بأس إنّما صيد الحيتان أخذها ( 4 ) .
وعلى الأظهر في الأوّل ، وهو الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وعن
الحلّي الإجماع عليه ( 5 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم و « أُحلّ لكم صيد
البحر » ( 6 ) وخصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة :
ففي الصحيح والموثّق : عن الحيتان يصيدها المجوس ، فقال :
إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : الحيتان والجراد ذكيّ ( 7 ) .
وفيهما : عن صيد المجوس حين يضربون بالشباك ويسمّون بالشرك ،
فقال : لا بأس بصيدهم ، إنّما صيد الحيتان أخذها ( 8 ) .
خلافاً للمفيد فاعتبره ( 9 ) واحتاط به ابن زهرة ( 10 ) . وحجّتهما عليه غير
واضحة ، عدا الأصل المخصّص بما مرّ من الأدلّة ، ودعوى أنّ صيدها من
التذكية المشترط فيها الإسلام . وهي ممنوعة أوّلا : بما مرّ من الأدلّة . وثانياً :
بدلالة الخبرين الأوّلين من المستفيضة على كون الحيتان والجراد ذكيّة .
ومقتضاهما عدم احتياجهما إلى التذكية .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 296 ، الباب 31 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 16 : 296 ، الباب 31 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 16 : 296 ، الباب 31 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 16 : 299 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 5 ، 6 .
( 5 ) السرائر 3 : 88 .
( 6 ) الوسائل 16 : 299 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 5 ، 6 .
( 7 ) الوسائل 16 : 299 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 5 ، 6 .
( 8 ) الوسائل 16 : 299 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث 9 .
( 9 ) المقنعة : 577 .
( 10 ) الغنية : 397 .