المشتري . وتثبت للغائب والسفيه والمجنون والصبيّ ويأخذ لهم الوليّ
مع الغبطة ، ولو ترك الوليّ فبلغ الصبيّ أو أفاق المجنون فله الأخذ .
الثالث : في كيفيّة الأخذ
ويأخذ بمثل الثمن الّذي وقع عليه العقد . ولو لم يكن الثمن مثليّاً
كالرقيق والجواهر أخذه بقيمته . وقيل : تسقط الشفعة استناداً إلى رواية
فيها احتمال .
وللشفيع المطالبة في الحال . ولو أخّر لا لعذر بطلت شفعته . وفيه
قول آخر . ولو كان لعذر لم يبطل . وكذا لو توهّم زيادة ثمن أو جنساً من
الثمن فبان غيره . ويأخذ الشفيع من المشتري ، ودركه عليه .
ولو انهدم المسكن أو عاب بغير فعل المشتري أخذ الشفيع بالثمن أو
ترك ، وإن كان بفعل المشتري أخذ بحصّته من الثمن .
ولو اشترى بثمن مؤجّل قيل : هو بالخيار بين الأخذ عاجلا
والتأخير ، وأخذه بالثمن في محلّه . وفي النهاية : يأخذ الشقص ويكون
الثمن مؤجّلا ويلزم كفيلا إن لم يكن مليئاً وهو أشبه .
ولو دفع الشفيع الثمن قبل حلوله لم يلزم البائع أخذه . ولو ترك
الشفيع قبل البيع لم تبطل . أمّا لو شهد على البائع أو بارك للمشتري
أو للبائع أو أذن في البيع ففيه التردّد ، والسقوط أشبه .
ومن اللواحق مسألتان
الأُولى : قال الشيخ : الشفعة لا تورث . وقال المفيد وعلم الهدى :
تورث ، وهو أشبه . ولو عفا أحد الورثة عن نصيبه أخذه الباقون ولم تسقط .
الثانية : لو اختلف المشتري والشفيع في الثمن فالقول قول المشتري مع
يمينه لأنّه ينتزع الشئ من يده .
رياض المسائل — صفحة 15
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥