( ويلحق به أحكام ) أربعة
( الأوّل : ما يباع في أسواق المسلمين ) من الذبائح واللحوم والجلود
حلال طاهر ( يجوز ابتياعه من غير فحص ) عن حاله بلا خلاف أجده ، وبه
صرّح في الكفاية ( 1 ) والصحاح وغيرها به مع ذلك مستفيضة :
ففي الصحيح وغيره : عن شراء اللحم من الأسواق ولا يدرى ما صنع
القصّابون ؟ قال : كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه ( 2 ) .
وفي الصحيح : عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيّ
هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلّي فيه ؟ قال : نعم إنّا
نشتري الخفّ من السوق ويصنع لي وأُصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة ( 3 ) .
وفيه : عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فرو ولا يدري أذكيّة هو أم
غير ذكيّة أيصلّي فيها ؟ قال : نعم ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان
يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك ( 4 ) .
والسوق فيهما وإن كان مطلقاً إلاّ أنّ المتبادر منه الغالب في زمان
صدورهما هو سوق المسلمين خاصة ، مضافاً إلى لزوم تقييدهما بالأخبار
الأوّلة .
وإطلاقها كالعبارة وما ضاهاها من العبائر وصريح جماعة عدم الفرق
في ذلك بين ما يوجد في يد معلوم الإسلام أو مجهوله ، ولا في المسلم بين
من يستحلّ ذبيحة أهل الكتاب أم لا . واعتبر العلاّمة في التحرير كون المسلم
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 248 س 5 .
( 2 ) الوسائل 16 : 294 ، الباب 29 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 2 : 1072 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 2 : 1071 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .