الصلاة إلاّ لضرورة ( 1 ) .
( و ) يكره ( نخع الذبيحة ) قبل الموت ، أي إبلاغ السكّين النخاع
- مثلّث النون - وهو الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ، ممتدّاً من الرقبة إلى
عَجْبَ الذنب بفتح العين وسكون الجيم ، وهو أصله ، للنهي عنه في
الصحيحين : لا تنخعها حتّى تموت ، فإذا ماتت فانخعها ( 2 ) .
هذا ، مضافاً إلى النهي المتقدّم في الصحيح عن الإبانة ، وهو يستلزم
النخع ، فتأمّل جدّاً .
وكيف كان فحكمه حكمها ، وهو تحريم الفعل دون الذبيحة على
الأقوى ، لما مضى .
وفتوى الماتن هنا بالكراهة مع ميله إلى حرمة الإبانة سابقاً غير واضح
وجهها ، مع أنّ المسألتين - كما عرفت - من باب واحد ، من حيث النهي
فيهما ، المفيد للتحريم ، السالم عن المعارض أصلا .
( وقلب السكّين في الذبح ) ليدخلها تحت الحلقوم ويقطعه إلى خارج ،
للنهي عنه في الخبر السابق ، وبظاهره أخذ النهاية ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وردّه
الحلّي ( 5 ) وعامّة المتأخّرين ، فحملوه على الكراهة ، لقصور السند ، وهو
أجود ، ولم يذكر عن القائلين بالتحريم حرمة الذبيحة ، وقال بها في الغنية
مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ( 6 ) . وهو أحوط ، وإن كان في تعيّن المصير إليه
نظر ، لوهن الدعوى بعدم العثور على موافق له في أصل الفتوى ، مع احتمال
رجوعها في عبارته إلى شئ آخر غير ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 274 ، الباب 21 - 20 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 258 ، الباب 6 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 .
( 3 ) النهاية 3 : 93 .
( 4 ) المهذّب 2 : 440 .
( 5 ) السرائر 3 : 109 .
( 6 ) الغنية : 397 .