( وأن يذبح حيواناً و ) حيواناً ( آخر ينظر إليه ) للخبر : إنّ أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) كان لا يذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وهو
ينظر إليه ( 1 ) . وهو مع قصور السند غير ظاهر في التحريم . فلا وجه للقول به ،
كما عن النهاية ( 2 ) بل الأقرب الكراهة ، كما عن الحلّي ( 3 ) وعليه المتأخّرون
كافّة .
نعم ورد النهي عنه في الخبر المشارك لما سبقه في قصور السند :
لا تذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وهي تنظر إليه .
( وأن يذبح بيده ما ربّاه من النعم ) للنهي عنه في الخبر ( 4 ) المحمول على
الكراهة ، لقصور السند ، ولعلّه لإيراثه قساوة القلب ، والله أعلم .
( ويحرم سلخ الذبيحة ) أو قطع شئ منها ( قبل بردها ) وفاقاً
للنهاية ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) للمرفوعة : الشاة إذا ذبحت وسلخت أو
سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحلّ أكلها ( 8 ) . ( وقيل ) - كما عن
الحلّي - : ( يكره . وهو أشبه ) وعليه عامّة من تأخّر ، للأصل ، وضعف الخبر ،
مع عدم دلالته على تحريم الفعل ، بل غايته حرمة الذبيحة ، ولا تلازم بين
الأمرين ، كما مرّ إليه الإشارة ، وذهب في الغنية إلى حرمة الذبيحة ، مدّعياً
عليها إجماع الإماميّة ( 9 ) وقد مرّ إلى جوابه الإشارة .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 258 ، الباب 7 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 2 ) النهاية 3 : 93 .
( 3 ) السرائر 3 : 109 .
( 4 ) الوسائل 16 : 308 ، الباب 40 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 5 ) النهاية 3 : 93 .
( 6 ) المهذّب 2 : 440 .
( 7 ) الوسيلة : 360 .
( 8 ) الوسائل 16 : 258 ، الباب 8 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 9 ) الغنية : 370 .