خلافاً للدروس ( 1 ) وغيره فنفوا وجوب السؤال واستحبابه خاصة .
وهو أوجه ، لاحتمال ورود النهي مورد توهّم الوجوب أو الاستحباب
فلا يفيد سوى نفيهما المجامع للإباحة المطلقة ، ويشهد له نفي الوجوب
خاصّة في الصحيحين الأخيرين ، المتضمّنين لقوله ( عليه السلام ) : « ليس عليكم
المسألة » .
( الثاني : ما يتعذّر ذبحه أو نحره من الحيوان كالمستعصي والمتردّي في
بئر ونحوه يجوز عقره بالسيف وغيره ممّا يجرح إذا خشي تلفه ) ولم يدرك بعد
الجرح ذكاته ، فيحلّ أكله حينئذ بشرط التسمية وغيرها من الشرائط الغير
المتعذّرة بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في شرح الإرشاد للمقدّس
الأردبيلي ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيحين : ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم وسمّوا فأتوا
علياً ( عليه السلام ) ، فقال : هذه ذكاة وحيّة ، ولحمه حلال ( 3 ) .
وفي ثالث : رجل ضرب بسيفه جزوراً أو شاة في غير مذبحها وقد سمّى
حين ضرب ، فقال : لا يصلح أكل ذبيحة لم تذبح في مذبحها ، يعني إذا تعمّد
لذلك ولم يكن حاله حال اضطرار ، فأمّا إذا اضطرّ إليها واستصعب عليه ما
يريد أن يذبح فلا بأس بذلك ( 4 ) .
وفي الخبر : إذا امتنع عليك بعير وأنت تريد أن تنحره فانطلق منك فإن
خشيت أن يسبقك فضربته بسيف أو طعنته برمح بعد أن تسمّي فكل ، إلاّ أن
تدركه ولم يمت بعد فذكّه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 416 .
( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 111 .
( 3 ) الوسائل 16 : 260 ، الباب 10 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 4 ) المصدر السابق : الباب 4 ، الحديث 3 .
( 5 ) المصدر السابق : الباب 10 ، الحديث 5 .