ولا يكره قولا واحداً ، للصحيحة الأُولى ، والموثّقة المذكورة أخيراً ، ونحوها
صحيحتان أُخريان :
في إحداهما : عن رجل ذبح فسبقه السكّين فقطع رأسه ، فقال : هو ذكاة
وحيّة لا بأس به ويأكله ( 1 ) . ونحوها الثانية ( 2 ) .
( ويستحبّ في ) ذبح ( الغنم ربط يدي المذبوح ) منه ( وإحدى
رجليه ) وإطلاق الأُخرى ( وإمساك صوفه أو شعره حتّى يبرد ) دون
اليد والرجل ( وفي البقر عقل ( 3 ) يديه ورجليه ) جميعاً ( وإطلاق ذنبه ،
وفي الإبل ربط أخفافه إلى إبطيه ، وفي الطير إرساله ) بعد الذبح ; وقيل : وفي
الكلّ تحديد الشفرة ، وعدم إرائتها للحيوان ، وسرعة القطع ، واستقبال الذابح
القبلة ، وعدم تحريكه إيّاه ، ولا جرّه من مكان إلى آخر ، بل تركه إلى أن
يفارقه الروح ، وأن يساق إلى المذبح برفق ، ويعرض عليه الماء قبل الذبح ،
ويمرّ السكّين بقوّة ، ويجدّ في الإسراع ليكون أوحى وأسهل ، أكثر ذلك
للنصّ ( 4 ) .
وفي الخبر : عن الذبح ، فقال : إذا ذبحت فأرسل ، ولا تكتّف ، ولا تقلّب
السكّين لتدخلها تحت الحلقوم ويقطعه إلى فوق ، والإرسال للطير خاصّة ،
فإن تردّى في جبّ أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعم ، فإنّك لا تدري
التردّي قتله أو الذبح ، وإن كان من الغنم فأمسك صوفه أو شعره ولا تمسكنّ
يداً ولا رجلا ، وأمّا البقرة فاعقلها وأطلق الذنب ، وأمّا البعير فشدّ أخفافه إلى
إباطه وأطلق رجليه ، وإن أفلتك شئ من الطير وأنت تريد ذبحه أو ندّ عليك
فارمه بسهمك فإذا سقط فذكّه بمنزلة الصيد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 259 ، الباب 9 الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 259 ، الباب 9 الحديث 1 ، 2 .
( 3 ) في المتن المطبوع : عقد .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 2 : 203 .
( 5 ) الوسائل 16 : 255 ، الباب 3 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .