فيه ( 1 ) . ولعلّه في محلّه ، من اختصاص النصّ بالحلّ مع الترك جهلا بالمقام
الأوّل وإلحاقه به قياس ، ومن كون الجهل كالنسيان في المعنى المسوّغ
للأكل ، ولذا تساويا حكماً في ترك الاستقبال . وهو كما ترى ، فالأوّل أقوى .
( ويشترط ) فيها أيضاً ( نحر الإبل وذبح ما عداها فلو نحر المذبوح أو
ذبح المنحور لم يحلّ ) بلا خلاف فيه بيننا ، بل عليه في الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 )
والسرائر ( 4 ) وكلام شيخنا الشهيد الثاني ( 5 ) وتابعيه ( 6 ) إجماعنا . وهو الحجّة ;
مضافاً إلى الأصل ، والمعتبرة :
منها الصحيح : عن ذبح البقر في المنحر ، فقال : للبقر الذبح ، وما نحر
فليس بذكيّ ( 7 ) .
ونحوه الموثّق : أنّ أهل مكّة لا يذبحون البقر وإنّما ينحرون في اللبّة .
فما ترى في أكل لحمها ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : فذبحوها وما كادوا يفعلون ، لا تأكل
إلاّ ما ذبح ( 8 ) .
وفي الصحيح : لا تأكل من ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها ( 9 ) .
وفي المرسل : كلّ منحور مذبوح حرام ، وكلّ مذبوح منحور حرام ( 10 ) .
ووجه دلالتهما على المطلوب واضح وإن لم يظهر منهما كون النحر في
الإبل والذبح في غيره ، لكنّه ظاهر من الخارج ، لاستقرار التعارف بين
المسلمين على ذلك ، مع أنّه لا خلاف بينهم في شرعيّته ، وبه صرّح في
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 216 .
( 2 ) الخلاف 6 : 25 ، المسألة 24 .
( 3 ) الغنية : 396 .
( 4 ) السرائر 3 : 107 .
( 5 ) لم نجد التصريح بالإجماع في الروضة والمسالك .
( 6 ) مجمع الفائدة 11 : 97 ، كفاية الأحكام : 247 س 7 .
( 7 ) الوسائل 16 : 257 ، الباب 5 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 8 ) المصدر السابق : الحديث 2 ، 3 .
( 9 ) المصدر السابق : 255 ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 10 ) المصدر السابق : الحديث 2 ، 3 .