ويستفاد منه كفاية مطلق الاسم ، وبه صرّح جماعة من غير خلاف بينهم
أجده . وفي اعتبار العربيّة وجهان أجودهما ذلك .
( ولو ) كان ( أخلّ ) بهما ( نسياناً حلّ ) إجماعاً ، للمعتبرة المستفيضة .
منها : الصحيحان المتقدّمان في الأوّل .
والصحيح : عن الرجل يذبح ولا يسمّي ، قال : إن كان ناسياً فلا بأس
عليه ( 1 ) في الثاني .
وفي الصحيح : عن رجل ذبح ولم يسمّ ، فقال إن كان ناسياً فليسمّ حين
يذكر ، ويقول : بسم الله على أوّله وآخره ( 2 ) .
وظاهره الوجوب عند الذكر ، ولا قائل به ، فليحمل على الاستحباب ،
وهو نظير ما ورد في نسيانها على الأكل . والأقوى الاكتفاء بها وإن لم يعتقد
وجوبها ، لعموم النصوص والحكم بحلّ ذبيحة المخالف الذي لا يعتقد
وجوبها ، بل حلّ شراء ما يوجد في أسواق المسلمين من الجلود واللحوم
من غير سؤال ، كما يأتي .
واعتبر الفاضل كون المسلم ممّن لا يستحلّ ذبائح أهل الكتاب ( 3 ) وهو
ضعيف ، لمخالفته هذه النصوص ، فإنّ أكثر المخالفين يستحلّون ذبائحهم .
ثمّ إنّ ظاهر العبارة وغيرها من عبائر الجماعة اختصاص الحلّ مع الترك
بالنسيان ، فلو أخلّ بهما جهلا لم يحلّ . لكن مقتضى الصحيح الثالث المتقدم
في المقام الأوّل ثبوت الحلّ معه أيضاً ، وبه صرّح الفاضل في الإرشاد ( 4 )
وجماعة . وأمّا إلحاق المقام الثاني به في ذلك - كما يظهر من المقدّس
الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 5 ) - فلم أر من صرّح به ، بل ظاهر شيخنا الشهيد الثاني التردّد
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ، 4 .
( 2 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ، 4 .
( 3 ) التحرير 2 : 159 س 16 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 108 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 114 .