وجملة منها على اعتبار خروج الدم المعتدل .
كالصحيحين : عن مسلم ذبح فسمّى فسبقت مديته فأبان الرأس ، فقال :
إذا خرج الدم فكل ( 1 ) .
والخبر : في رجل ضرب بقرة بفأس فسقطت ، قال : إن كان حين الذبح
خرج الدم معتدلاً فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجاً متثاقلا فلا
تقربوه ( 2 ) .
هذا ، مضافاً إلى أصالة الحرمة ولزوم الاقتصار فيما خالفها على المتيقّن
المجمع عليه بين الطائفة ، وليس إلاّ ما اجتمع فيه الأمران بعد التذكية .
( وقيل يكفي الحركة ) دون خروج الدم كما عن الصدوق ( 3 ) واختاره
في المختلف ( 4 ) . وهو في غاية القوّة لولا الإجماع المتقدّم إليه الإشارة
الجامع بين الأدلّة فأولى باستفاضة نصوصه وصراحتها ، بخلاف النصوص
الأخيرة ، لورود الصحيحين منها في غير المشتبه حياته وموته ، بل المستقرّ
حياته استقراراً يظنّ ببقائه زماناً يحتمله . وإنّما إشكال السائل فيهما من
حيث قطع الرأس بسبق المدية ، ولا ريب أنّ الغالب في مثل هذه الذبيحة
تحقّق الحركات المزبورة منها بعد التذكية .
وأمّا الرواية الأخيرة فهي وإن كانت في المشتبه الّذي هو مفروض
المسألة كما صرّح به جماعة ، واردةٌ ، إلاّ أنّها مع قصور سندها غير صريحة ،
بل ظاهرة ، لاحتمالها الحمل على ما إذا حصلت الحركة بعد التذكية ، سيّما
مع كونه من الأفراد الغالبة للذبيحة المشتبه حالها الخارج دمها معتدلا بعد
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 259 ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 264 ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 3 ) المقنع : 416 .
( 4 ) المختلف 8 : 307 .