ولا يحتاج في صدقها إلى ضمّ المرئ .
واعلم أنّ محلّ الذبح الحلق تحت اللحيين بلا خلاف يظهر ، لأصالة
التحريم في غيره ، مع عدم انصراف الإطلاقات إلاّ إلى الحلقوم تحت
اللحيين ، لأنّه المعروف المتعارف ، فيجب حملها عليه ، وفي الصحيح : لا
تأكل من ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها ( 1 ) .
والنحر محلّه وهدة اللبّة ( و ) لا يعتبر فيه قطع الأعضاء الأربعة ، بل
( يكفي في النحر الطعن في الثغرة ) الّتي هي وهدة اللبّة بفتح اللام وتشديد
الباء الموحّدة ، بمعنى إدخال السكّين ونحوها فيها ، من غير قطع الحلقوم
وغيره أصلا ، ولا خلاف فيه بيننا ، بل في ظاهر المسالك ( 2 ) وصريح الكفاية ( 3 )
أنّ عليه إجماعنا ، وفي الصحيح : النحر في اللبّة ، والذبح في الحلقوم ( 4 ) .
( ويشترط ) في التذكية ( استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان و ) كذا
( التسمية ) بأن يذكر الله تعالى عند الذبح أو النحر ، كما تقتضيه الآيات
القرآنيّة ( 5 ) ( فلو أخلّ ) بهما أو ( بأحدهما عمداً لم يحلّ ) بالإجماع
المستفيض النقل في كلام جماعة وهو الحجّة في المقامين .
مضافاً إلى الصحاح المستفيضة في الأوّل :
في اثنين منها : عن الذبيحة تذبح لغير القبلة ، فقال : لا بأس إذا
لم يتعمّد ( 6 ) .
وفي الثالث : عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ، قال : كل
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 255 ، الباب 4 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .
( 2 ) المسالك 11 : 475 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 247 س 7 .
( 4 ) الوسائل 16 : 256 ، الباب 4 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .
( 5 ) الأنعام : 121 .
( 6 ) الوسائل 16 : 266 ، الباب 14 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 .