جهالة ، وإلا فلا وجه له بالمرة ، مع عموم ما دل على لزوم قبول البينة .
* ( الخامسة : إذا طلق الغائب ) * زوجته * ( وأراد العقد على أختها أو على
خامسة ) * واحتمل حمل المطلقة * ( تربص تسعة أشهر ) * من حين الطلاق على
المفهوم من العبارة هنا وكلام جماعة ، وبه صرح بعض الأجلة ( 1 ) ، إلا أن
التعليل هنا وفي كلام جماعة بكونه * ( احتياطا ) * عن احتمال الحمل ربما أشعر
بكون مبدأ التسعة من حين المواقعة ، وقد صرح بإفادة التعليل ذلك بعض
الأجلة .
إلا أن الأحوط الأول ، عملا بظاهر الصحيحة التي هي المستند لإثبات
الحكم في المسألة : في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب
عنهن متى يجوز له أن يتزوج ؟ قال : بعد تسعة أشهر ، وفيها أجلان فساد
الحيض وفساد الحمل ( 2 ) .
إلا أن التعليل ربما أشعر بالثاني ، ويكون الحكم في المسترابة بالحمل
خاصة ، ولذا قيد به العبارة تبعا للجماعة ، والتفاتا فيما عداها إلى عموم
المستفيضة القائلة : أن عدتها ثلاثة أقراء ، أو أشهر ثلاثة ( 3 ) ، مضافا إلى
خصوص الصحيحة : إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب فليشهد عند ذلك ،
فإذا مضى ثلاثة أقراء فقد انقضى عدتها ( 4 ) .
وهي وإن كانت مطلقة إلا أنها كما عداها من المستفيضة محمولة على غير
المسترابة بالحمل ، جمعا بينها وبين الصحيحة المتقدمة ، إما لظهورها فيها كما
هامش
( 1 ) انظر نهاية المرام 2 : 60 .
( 2 ) الوسائل 15 : 479 ، الباب 47 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 410 ، الباب 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 443 ، الباب 26 الحديث 1 .