لأنه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأولى ، ولا ينقضي الطهر إلا بمواقعة
بعد الرجعة ( 1 ) ، الخبر .
وهو كما ترى صريح في العموم للصورتين من حيث عموم التعليل ،
وهو مناف للتعليل الذي بني عليه المنع في الجمع .
ولا ينافي الحمل على الاستحباب . فتدبر .
وبالجملة الأصح الوقوع في المقامين * ( لكن لا يقع للعدة ) * لاشتراطها
بالمواقعة بإجماع الطائفة والمعتبرة .
* ( الرابعة : لو طلق ) * حال كونه * ( غائبا ) * بائنا أو رجعيا * ( ثم حضر
ودخل بها ) * بعد البينونة * ( ثم ادعى الطلاق لم يقبل دعواه ) * فيما يتعلق بحق
الزوجة خاصة دون حقه ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز * ( ولا بينته ) *
التي أقامها بنفسه دون غيره فتقبل في الثاني لو ورخت بما ينافي فعله ، ويحكم
عليه بالفرقة في مفروض المسألة وهو الدخول بعد البينونة ، وإلا فيعد فعله
رجعة * ( و ) * يتفرع على عدم قبول قوله وبينته أنه * ( لو أولدها لحق به ) * .
والأصل في المسألة رواية - في سندها جهالة ، إلا أنها مجبورة بعمل
الجماعة من غير خلاف بينهم أجده مع ما في المجهول ، وهو إسماعيل بن مرار
من قوة - : عن رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثم قدم فقام
مع المرأة أشهرا ولم يعلمها بطلاقها ثم إن المرأة ادعت الحبل فقال الرجل : قد
طلقتك وأشهدت على طلاقك ، قال : يلزمه الولد ، ولا يقبل قوله ( 2 ) .
وليس فيها عدم قبول البينة ، لكنه مأخوذ من الإطلاق والقاعدة ،
وهي أنها بفعله مكذوبة . وهو حسن إن لم يظهر لفعله تأويلا كنسيان أو
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 349 ، الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 374 ، الباب 15 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 4 .