تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
* ( والإسلام ، والقصد ) * إلى مدلول الصيغة ، فلا ينعقد نذر الصبي والمجنون مطلقا ، إلا في ذوي الأدوار حال إفاقته مع الوثوق بعقله ، ولا المكره ، ولا غير القاصد كالعابث أو اللاعب بصيغته ، ولا الكافر مطلقا ، لتعذر القربة منه على وجهها ، وإن استحب له الوفاء به لو أسلم ، للنبوي المتضمن لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أوف بنذرك " بعد أن سأله عمر كنت نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية ( 1 ) ، ولضعفه حمل على الاستحباب . ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، إلا في اعتبار الإسلام فقد تأمل فيه السيد في الشرح ( 2 ) ، وتبعه في الكفاية . قال بعد نسبة الاعتبار إلى الشهرة وذكر تعليلهم المتقدم إليه الإشارة : وفيه منع واضح ، فإن إرادة التقرب ممكنة من الكافر المقر بالله تعالى ( 3 ) . ولا يخلو عن قوة إن لم يكن انعقد الإجماع على خلافه ، كما هو الظاهر ، إذ لم أر مخالفا سواهما ، والاحتياط لا يخفى . * ( ويشترط في ) * صحة * ( نذر المرأة إذن الزوج ، وكذا في نذر المملوك ) * إذن المالك ، بلا خلاف في الأخير ، بل عليه الإجماع في صريح المدارك ( 4 ) ، مضافا إلى عموم أدلة الحجر عليه من الكتاب والسنة ، وخصوص ما يأتي . والمروي في الوسائل عن قرب الإسناد : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده ( 5 ) ، وتردد في الكفاية ( 6 ) ولا وجه له على المشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين كما قيل في الأول ( 7 ) ، استنادا إلى خصوص الصحيح : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 37 . ( 2 ) نهاية المرام 2 : 347 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 228 س 29 . ( 4 ) المدارك 7 : 94 . ( 5 ) الوسائل 16 : 198 ، الباب 15 من أبواب النذر والعهد الحديث 2 . ( 6 ) كفاية الأحكام : 228 س 38 . ( 7 ) القائل الشهيد في المسالك 11 : 310 .