* ( والإسلام ، والقصد ) * إلى مدلول الصيغة ، فلا ينعقد نذر الصبي والمجنون
مطلقا ، إلا في ذوي الأدوار حال إفاقته مع الوثوق بعقله ، ولا المكره ، ولا غير
القاصد كالعابث أو اللاعب بصيغته ، ولا الكافر مطلقا ، لتعذر القربة منه على
وجهها ، وإن استحب له الوفاء به لو أسلم ، للنبوي المتضمن لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أوف
بنذرك " بعد أن سأله عمر كنت نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية ( 1 ) ، ولضعفه
حمل على الاستحباب . ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، إلا في اعتبار
الإسلام فقد تأمل فيه السيد في الشرح ( 2 ) ، وتبعه في الكفاية .
قال بعد نسبة الاعتبار إلى الشهرة وذكر تعليلهم المتقدم إليه الإشارة :
وفيه منع واضح ، فإن إرادة التقرب ممكنة من الكافر المقر بالله تعالى ( 3 ) .
ولا يخلو عن قوة إن لم يكن انعقد الإجماع على خلافه ، كما هو الظاهر ، إذ
لم أر مخالفا سواهما ، والاحتياط لا يخفى .
* ( ويشترط في ) * صحة * ( نذر المرأة إذن الزوج ، وكذا في نذر المملوك ) *
إذن المالك ، بلا خلاف في الأخير ، بل عليه الإجماع في صريح المدارك ( 4 ) ،
مضافا إلى عموم أدلة الحجر عليه من الكتاب والسنة ، وخصوص ما يأتي .
والمروي في الوسائل عن قرب الإسناد : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : ليس
على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده ( 5 ) ، وتردد في الكفاية ( 6 ) ولا وجه له
على المشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين كما قيل في الأول ( 7 ) ، استنادا إلى
خصوص الصحيح : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 37 .
( 2 ) نهاية المرام 2 : 347 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 228 س 29 .
( 4 ) المدارك 7 : 94 .
( 5 ) الوسائل 16 : 198 ، الباب 15 من أبواب النذر والعهد الحديث 2 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 228 س 38 .
( 7 ) القائل الشهيد في المسالك 11 : 310 .