تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ولا لبنا على الأقوى ، وفاقا للحلي ( 1 ) وعامة المتأخرين ، لعدم تناول اللفظ لها مطلقا . لكن * ( روى ) * في التهذيب ( 2 ) عن عيسى * ( بن عطية فيمن حلف لا يشرب من لبن عنزة له ولا يأكل من لحمها أنه يحرم عليه لبن أولادها ولحومهم ، لأنهم منها ، وفي ) * سند هذه * ( الرواية ضعف ) * من وجوه شتى ، وفي متنها مخالفة للقاعدة جدا ، فلا عمل عليها * ( و ) * إن * ( قال ) * بها الإسكافي ( 3 ) والشيخ * ( في النهاية ) * ( 4 ) وبعض من تبعه ، وقيدها بعدم الحاجة إلى ترك ما حلف عليه ، فقال : * ( إن شرب ) * من لبنها أو لبن ولدها * ( لحاجة لم يكن عليه شئ ) * من حنث أو كفارة . * ( و ) * هذا * ( التقييد حسن ) * لما مر من أن من حلف على شئ فرأى غيره خيرا فليأت به ، إلا أن العمل بالرواية ضعيف غايته . * ( الثانية : روى أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل أعجبته جارية عمته فخاف الإثم فحلف بالأيمان أن لا يمسها أبدا فورث الجارية أعليه جناح أن يطأها ؟ فقال : إنما حلف على الحرام ولعل الله رحمه فورثه إياها لما علم من عفته ( 5 ) * وفي سندها ضعف ، إلا أنه ذكر جماعة من الأصحاب أنه يستقيم المصير إليها ، إذ الظاهر أن الحلف إنما وقع على الوطء المحرم لا مطلقا ، ولو قصد التعميم روعي حال الرجحان وعدمه ، وبني على ما مر من الأصول . والحمد لله * * *
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 46 . ( 2 ) التهذيب 8 : 292 ، الحديث 1082 . ( 3 ) كما في المختلف : ج 8 ص 148 . ( 4 ) النهاية 3 : 49 . ( 5 ) الوسائل 16 : 180 ، الباب 49 من أبواب الأيمان الحديث 1 .