أعتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار ( 1 ) .
* ( والنظر في ) * هذا الكتاب في أمرين : الأول في بيان متعلق * ( الرق ) * ومن
يجوز استرقاقه * ( و ) * الثاني في بيان * ( أسباب الإزالة ) * أي إزالة الرق .
* ( أما الرق ) *
* ( فيختص بأهل الحرب ) * من أصناف الكفار * ( دون أهل الذمة ) *
الملتزمين بشرائطها * ( و ) * أما * ( لو أخلوا بشرائطها جاز تملكهم ) * بلا خلاف ،
بل قيل إجماعا ، ولعله كذلك فتوى ونصا مستفيضا .
والمراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم إلى أن يسلموا وبأهل الذمة اليهود
والنصارى العاملون بشرائطها المعهودة ، المذكورة في كتاب الجهاد ، ولو أخلوا
بها صاروا أهل حرب وجاز تملكهم ( 2 ) اتفاقا .
ولا فرق في جواز استرقاق الحربي بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين ،
أو يكونوا تحت حكم الإسلام وقهره ، كالقاطنين تحت حكم المسلمين من
عبدة الأوثان والنيران والغلاة وغيرهم .
ويتحقق دخولهم في الرق بمجرد الاستيلاء عليهم ، سواء وقع بالنضال
أو على وجه السرقة والاختلاس ، سواء كان المستولي مسلما أو كافرا .
ويجوز شراؤهم من الغنيمة وإن كان للإمام ( عليه السلام ) فيها حق ، لإذنهم
لشيعتهم في ذلك ، كما تضمنته الأخبار المستفيضة ( 3 ) ، وعن القواعد والتذكرة
التصريح بأنه لا يجب إخراج حصة غير ( 4 ) الإمام من الغنيمة ولعل وجهه
ظاهر ترخيصهم لشيعتهم من غير اشتراط إخراج الحصة المزبورة . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 5 ، الباب 3 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 وذيله .
( 2 ) في " م " : أيضا .
( 3 ) الوسائل 6 : 378 ، الباب 4 من أبواب الأنفال .
( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر زيادة : غير .