تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أعتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار ( 1 ) . * ( والنظر في ) * هذا الكتاب في أمرين : الأول في بيان متعلق * ( الرق ) * ومن يجوز استرقاقه * ( و ) * الثاني في بيان * ( أسباب الإزالة ) * أي إزالة الرق . * ( أما الرق ) *
* ( فيختص بأهل الحرب ) * من أصناف الكفار * ( دون أهل الذمة ) * الملتزمين بشرائطها * ( و ) * أما * ( لو أخلوا بشرائطها جاز تملكهم ) * بلا خلاف ، بل قيل إجماعا ، ولعله كذلك فتوى ونصا مستفيضا . والمراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم إلى أن يسلموا وبأهل الذمة اليهود والنصارى العاملون بشرائطها المعهودة ، المذكورة في كتاب الجهاد ، ولو أخلوا بها صاروا أهل حرب وجاز تملكهم ( 2 ) اتفاقا . ولا فرق في جواز استرقاق الحربي بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين ، أو يكونوا تحت حكم الإسلام وقهره ، كالقاطنين تحت حكم المسلمين من عبدة الأوثان والنيران والغلاة وغيرهم . ويتحقق دخولهم في الرق بمجرد الاستيلاء عليهم ، سواء وقع بالنضال أو على وجه السرقة والاختلاس ، سواء كان المستولي مسلما أو كافرا . ويجوز شراؤهم من الغنيمة وإن كان للإمام ( عليه السلام ) فيها حق ، لإذنهم لشيعتهم في ذلك ، كما تضمنته الأخبار المستفيضة ( 3 ) ، وعن القواعد والتذكرة التصريح بأنه لا يجب إخراج حصة غير ( 4 ) الإمام من الغنيمة ولعل وجهه ظاهر ترخيصهم لشيعتهم من غير اشتراط إخراج الحصة المزبورة . فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 5 ، الباب 3 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 وذيله . ( 2 ) في " م " : أيضا . ( 3 ) الوسائل 6 : 378 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . ( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر زيادة : غير .
رياض المسائل — صفحة 312 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي