الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين
* ( كتاب العتق ) *
وهو لغة الخلوص ، ومنه سمي البيت عتيقا لخلوصه من أيدي الجبابرة .
وشرعا خلوص المملوك الآدمي أو بعضه من الرق . وبالنسبة إلى عتق
المباشرة المقصود بالذات من الكتاب تخلص المملوك الآدمي أو بعضه من
الرق منجزا بصيغة مخصوصة .
وفضله متفق عليه بين المسلمين كافة ، كما حكاه جماعة ، والأصل فيه بعده
الكتاب والسنة المستفيضة ، بل المتواترة الخاصية والعامية .
قال سبحانه وتعالى : " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه " ( 1 ) .
قيل : وقال المفسرون : أنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق .
وفي النبوي المستفيض من الطرفين ولو بعبارات مختلفة : من أعتق مسلما
أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار ( 2 ) ، وزيد في بعضها : فإن كانت أنثى
هامش
( 1 ) الأحزاب : 37 .
( 2 ) الوسائل 16 : 5 ، الباب 3 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 وذيله .