تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وزدنا في التعريف قيد الدخول بها لما هو المشهور بين أصحابنا من اشتراطه من غير نقل خلاف فيه ، ويأتي الكلام فيه ، مع دليله . وقيد القبل أو مطلقا احتراز عما لو حلف على ترك وطئها دبرا ، فإنه لا ينعقد إيلاء ، بل يمينا مطلقا ، ويلحقه حكمه . ولا يحصل به الفئة أيضا ، لأن الجماع على هذا الوجه لا حق للزوجة فيه ، بل هو إحسان إليها لا إضرار . هذا ، مع ما في الإيلاء وأحكامه من المخالفة ، للأصل ، فيقتصر فيه على محل الوفاق والنص ، وليس إلا الحلف على ترك الوطء طلقا أو قبلا ، لعدم تبادر غيره منه جدا . واعلم أن كل موضع لا ينعقد إيلاء مع اجتماع شرائط اليمين يكون يمينا ، والفرق بينه وبين الإيلاء مع اشتراكهما في الحلف والكفارة الخاصة جواز مخالفة اليمين في الإيلاء ، بل وجوبها على وجه ولو تخييرا ، مع الكفارة دون اليمين المطلقة ، وعدم اشتراط انعقاده مع تعلقه بالمباح بأولويته دينا أو دنيا أو تساوي طرفيه ، بخلاف مطلق اليمين ، فيشترط فيها ذلك . واشتراطه بالإضرار بالزوجة - كما علم من تعريفه ، وسيأتي دليله - بخلاف مطلق اليمين فلا يشترط فيها ذلك . واشتراطه بدوام عقد الزوجة - كما مضت إليه الإشارة وسنعيده مع الأدلة بخلاف اليمين المطلقة ، وانحلال اليمين على ترك وطئها بالوطء دبرا مع الكفارة دون الإيلاء ، إلى غير ذلك من الأحكام المختصة بالإيلاء المذكورة في بابه . والأصل فيه الكتاب ، قال الله سبحانه : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر * فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم " ( 1 ) مضافا إلى الإجماع والسنة المستفيضة ، وسيأتي إلى بعضها الإشارة .
هامش
( 1 ) البقرة : 226 و 227 .