وزدنا في التعريف قيد الدخول بها لما هو المشهور بين أصحابنا من
اشتراطه من غير نقل خلاف فيه ، ويأتي الكلام فيه ، مع دليله .
وقيد القبل أو مطلقا احتراز عما لو حلف على ترك وطئها دبرا ، فإنه
لا ينعقد إيلاء ، بل يمينا مطلقا ، ويلحقه حكمه .
ولا يحصل به الفئة أيضا ، لأن الجماع على هذا الوجه لا حق للزوجة فيه ،
بل هو إحسان إليها لا إضرار .
هذا ، مع ما في الإيلاء وأحكامه من المخالفة ، للأصل ، فيقتصر فيه على محل
الوفاق والنص ، وليس إلا الحلف على ترك الوطء طلقا أو قبلا ، لعدم تبادر
غيره منه جدا .
واعلم أن كل موضع لا ينعقد إيلاء مع اجتماع شرائط اليمين يكون يمينا ،
والفرق بينه وبين الإيلاء مع اشتراكهما في الحلف والكفارة الخاصة جواز
مخالفة اليمين في الإيلاء ، بل وجوبها على وجه ولو تخييرا ، مع الكفارة دون
اليمين المطلقة ، وعدم اشتراط انعقاده مع تعلقه بالمباح بأولويته دينا أو دنيا
أو تساوي طرفيه ، بخلاف مطلق اليمين ، فيشترط فيها ذلك .
واشتراطه بالإضرار بالزوجة - كما علم من تعريفه ، وسيأتي دليله -
بخلاف مطلق اليمين فلا يشترط فيها ذلك . واشتراطه بدوام عقد الزوجة - كما
مضت إليه الإشارة وسنعيده مع الأدلة بخلاف اليمين المطلقة ، وانحلال اليمين
على ترك وطئها بالوطء دبرا مع الكفارة دون الإيلاء ، إلى غير ذلك من
الأحكام المختصة بالإيلاء المذكورة في بابه .
والأصل فيه الكتاب ، قال الله سبحانه : " للذين يؤلون من نسائهم تربص
أربعة أشهر * فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع
عليم " ( 1 ) مضافا إلى الإجماع والسنة المستفيضة ، وسيأتي إلى بعضها الإشارة .
هامش
( 1 ) البقرة : 226 و 227 .