* ( كتاب الإيلاء ) *
وهو مصدر آلى يؤلي إذا حلف مطلقا كذا لغة ، وأما شرعا فهو الحلف
على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها قبلا ، أو مطلقا أبدا ، أو مطلقا من
غير تقييد بزمان ، أو به مع زيادته على أربعة أشهر ، للإضرار بها ، فهو جزئي
من جزئيات الإيلاء الكلي أطلق عليه . والحلف فيه كالجنس يشمل الإيلاء
الشرعي وغيره . والمراد الحلف بالله سبحانه كما سيأتي .
وتقييده بترك وطء الزوجة يخرج اليمين على غيره ، كترك المضاجعة
والتقبيل ونحوهما ، فإنه لا يلحقه أحكام الإيلاء المختصة به ، بل يترتب عليه
حكم مطلق اليمين .
وإطلاق الزوجة يشمل الحرة والأمة المسلمة والكافرة ، لعموم الأدلة ،
وخرج بها الحلف على ترك وطء الأمة الموطوءة بالملك .
وبتقييدها بالدائمة المتمتع بها ، فإن الحلف على ترك وطئها لا يعد إيلاء ،
بل يمينا مطلقا على الأشهر الأقوى ، كما سيأتي . فيتبع الأولى في الدين والدنيا ،
فإن تساويا انعقد يمينا يلزمه حكمه . وكذا الحلف على ترك وطء الدائمة مدة لا
تزيد على أربعة أشهر .