تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
* ( وقيل ) * كما عن الحلي ( 1 ) : * ( تجزئ بالاستغفار ، وهو أشبه ) * وتبعهما الفاضل في المختلف ( 2 ) ، تمسكا بأصالة البراءة ، وأن إيجاب الكفارة مع العجز عنها تكليف بغير مقدور فيكون مدفوعا ، والموثق بل الصحيح : أن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ، ولينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع ، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر ( 3 ) . وفي الجميع نظر ، لانقطاع الأول بأدلة الظهار المثبتة لما يضاده ، فالأصل يقتضي بقاؤه . واندفاع الثاني بعدم التكليف بالكفارة نفسها ابتداء ، بل هو بعد إرادة الوقاع ، ومع عدمها لا تكليف بها أصلا كما مضى . اللهم إلا أن يقال : يتعلق التكليف بها إذا أتى زمان يجب على المظاهر فيه المواقعة ، والأمر بها يستلزم الأمر بالكفارة ولو من باب المقدمة ، فلو لم يجتزئ بالاستغفار مكانها لزم ما تقدم من الملازمة ، وهو التكليف بغير المقدور البتة . لكن فيه منع التكليف بالمواقعة في هذه الصورة ، من حيث كونها بفقد الكفارة غير مقدورة . وعلى تقدير التنزل عن ظهور المنع نقول : لا أقل من احتماله . وعدم القدرة على الكفارة كما يمكن صيرورته قرينة للاجتزاء بالاستغفار كذا يمكن خروجه شاهدا على عدم التكليف بذي المقدمة . وحينئذ ترجيح الأول على الثاني موقوف على دلالة هي في المقام مفقودة . هذا ، مع عدم جريان ذلك في التي لم يجب على المظاهر وطؤها ، كالأمة والمتمتع بها على القول بوقوع مضاهرتهما ، كما هو مذهب الخصم ، والأشهر
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 713 . ( 2 ) المختلف : ج 7 ص 435 . ( 3 ) الوسائل 15 : 555 ، الباب 6 من أبواب الكفارات الحديث 4 .