الأقوى كما مضى ، والدليل أخص من المدعى .
وأما الخبر فمع قصور سنده لعدم معلومية صحته معارض بالصحيح
المتقدم ، وهو أقوى منه بمراتب ، لظهور صحته ، نظرا إلى ثبوت عدم اشتراك
راويه بين الثقة ومن ينظر في وثاقته ، مع اعتضاده بظاهر ما مر من الكتاب
والسنة وفتوى الأكثر ، التي هي أقوى المرجحات ، كما مر غير مرة وتقرر .
فإذا هو أظهر ، ومع ذلك فهو أحوط .
* ( السابعة : ) * إن لم يرد الوقاع وصبرت المظاهرة عليه فلم ترافعه إلى
الحاكم فلا اعتراض لأحد في ذلك ، لأن الحق لها فجاز إسقاطها له جزما ،
مضافا إلى الأصل . وكذا لو لم تكن ذات حق كالموطوءة بالملك والمتمتع بها
وإن طالبتاه جدا .
وأما إذا كانت ذات حق فلم تصبر فرافعته إلى الحاكم خيره بين العود
والتكفير وبين الطلاق ، فإن أبى عنهما كان * ( مدة التربص ) * التي ينظر فيها
لينظر في أمره * ( ثلاثة أشهر من حين المرافعة ) * وعند انقضائها ، مع عدم
اختياره أحد الأمرين ، يحبس و * ( يضيق عليه ) * في المطعم والمشرب ، بأن يمنع
عما زاد على سد الرمق * ( حتى يفئ أو يطلق ) * أو يختار أحد الأمرين ، ولا
يجبر على أحدهما ، بل يخير بينهما . ولا خلاف في شئ من ذلك ، بل ظاهر
جماعة الإجماع عليه . وهو الحجة فيه .
دون الموثق : " عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة ،
أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وإلا ترك ثلاثة أشهر ، فإن
فاء ، وإلا أوقف حتى يسأل ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها ؟ فإن فاء فليس
عليه شئ وهي امرأته ، وإن طلقها واحدة فهو أملك برجعتها " ( 1 ) لقصوره
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 533 ، الباب 18 من أبواب الظهار الحديث 1 .