وبه يقيد الصحيح مع مضاهياته في الجملة ، كتقييد المجموع بمفهوم النبوي
المتقدم كغيره : من أن من لم يدرك الركعة فلم يدرك الصلاة . فلا يشمل إطلاقها
جميع الصلاة أداء وقضاء بادراك الطهارة وشئ من الصلاة ولو كان أقل من
ركعة .
فاحتمال المصنف العمل باطلاقها مطلقا ( 1 ) ضعيف . كضعف ما عن
النهاية : من لزوم قضاء الفجر عليها بحصول الطهر لها قبل طلوع الشمس على
كل حال ( 2 ) .
فيجب على المختار قضاء الظهرين كالعشاءين بادراك خمس ركعات بعد
الطهارة أو الشروط قبل الغروب وانتصاف الليل أو الفجر - على الاختلاف في
آخر وقت العشاءين - وهو المحكي عن المبسوط في الظهرين في بحث الصلاة ( 3 )
وابن سعيد ( 4 ) وكافة المتأخرين . خلافا لموضع آخر من المبسوط ( 5 ) ،
والمهذب ( 6 ) ، فاستحبابهما حينئذ كالعشاءين . وهو ضعيف . كضعف ما عن
الاصباح : من استحباب فعل الظهرين بادراك خمس قبل الغروب والعشاءين
بادراك أربع ( 7 ) .
وما عن الفقيه من وجوب الظهرين بادراك ست ركعات ( 8 ) إن أريد به
المثل فلا بأس به ، وإن أريد به اشتراط الست في الوجوب - كما هو ظاهر
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 240 .
( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة باب حكم الحائض و . . . ص 27 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر المواقيت ج 1 ص 73 .
( 4 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة ص 61 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر الحيض والاستحاضة ج 1 ص 45 .
( 6 ) المهذب : كتاب الطهارة باب الحيض ج 1 ص 36 .
( 7 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 98 س 41 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب أحكام السهو في الصلاة ذيل ح 1029 ج 1 ص 355 .