وقول الفقيه : بالمنع فيما عدا الشبق ( 1 ) شاذ ، كالصحيح الدال عليه ( 2 ) ،
وربما حمل كلامه كصحيحه على شدة الكراهة ، فلا شذوذ ولا مخالفة .
( وإذا حاضت بعد دخول الوقت ولم تصل مع الامكان ) بأن مضى
من أول الوقت مقدار فعلها ولو مخففة مشتملة على الواجبات دون المندوبات
وفعل الطهارة خاصة وكل ما يعتبر فيها مما ليس بحاصل لها - في الروضة ( 3 ) -
طاهرة ( قضت ) في المشهور ، بل حكى عليه الاجماع بعض الأصحاب
صريحا ( 4 ) ، للموثق : في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهرة فأخرت الصلاة
حتى حاضت ؟ قال : تقضي إذا طهرت ( 5 ) . وبمعناه غيره ( 6 ) .
وتفسيره الامكان بما ذكرنا هو المشهور بين الأصحاب ، فلا يجب القضاء مع
عدمه مطلقا ، وعن الخلاف الاجماع عليه ( 7 ) . خلافا للإسكافي ( 8 )
والمرتضى ( 9 ) ، فاكتفيا في الامكان الموجب للقضاء بمضي ما يسع أكثر الصلاة
من الوقت والزمان طاهرة . وهو ضعيف ، والدليل عليه غير معروف .
وليس في الخبر " عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم
ترى الدم ؟ قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، قال : فإن رأت الدم
وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهرت
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب غسل الحيض والنفاس ج 1 ص 95 ذيل الحديث 199 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 572 .
( 3 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 388 .
( 4 ) وهو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 98 س 25 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 597 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 597 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الحيض ح 5 ج 2 ص 597 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 16 في حكم من أدرك من أول وقت الظهر . . . ج 1 ص 275 .
( 8 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة باب التوابع ج 1 ص 148 س 14 .
( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الطهارة في أحكام قضاء الصلاة
ج 3 ص 38 .