المرسلة المشترطة في الرجوع إلى التميز فقد العادة ( 1 ) . لكن ما ذكروه لا يخلو عن
قوة سيما في الصورة الثانية ، لما ستعرفه .
( وتترك ذات العادة ) الوقتية مطلقا ( الصلاة والصوم برؤية الدم )
مطلقا إذا كانت في أيامها إجماعا - كما عن المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) -
ونصوصا عموما وخصوصا ، وكذا برؤيته قبلها أو بعدها مطلقا ولو كان المرئي
بصفة الاستحاضة على الأظهر الأشهر بل قيل : إنه اجماع ( 5 ) ، لأصالة عدم الآفة
والخروج عن الخلقة ، ولعموم الأخبار المستفيضة في تحيض المرأة بمجرد الرؤية -
كما سيأتي في حكم المبتدئة - وخصوص الأخبار الدالة على أن المرئي قبل
الحيض حيض .
منها : الموثق ، عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ قال فلتدع الصلاة ،
فإنه ربما يعجل لها الوقت ( 6 ) .
وهي مع ما سيأتي حجة على من يدعي إلحاق هذه الصورة بالمبتدئة مطلقا ،
فأوجب فيها الاستظهار على تقدير وجوبه في المبتدئة . كما أن المعتبرة المستفيضة
الناطقة بأن الصفرة المرئية قبل الحيض بيومين منه ، كالموثقين في أحدهما
" ما كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض " الحديث ( 7 ) ، ومثلهما رواية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 537 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أيام الاستظهار ج 1 ص 213 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 109 س 15 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 28 س 41 .
( 5 ) كشف اللثام : ج 1 ص 91 س 24 ، وعبارته " اتفاقا كما هو الظاهر " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 556 ، وفيه : قبل وقت حيضها ، فقال : إذا
رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع . . . الخ .
( 7 ) وسائل الشيعة ب 4 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 540 ، مع اختلاف يسير . والموثق الآخر هو : ب 4
من أبواب الحيض ح 5 ج 2 ص 540 .