المعتبرة منها كالمرسلة ، الطويلة ، وفيها بعد الحكم بأن الصفرة في أيام الحيض
حيض " وإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت حينئذ إلى النظر إلى إقبال الدم
وإدباره " ( 1 ) . وعلى تقدير تساوي العمومين فالترجيح للأول ، للشهرة العظيمة
التي كادت تكون إجماعا ، لرجوع الخصم عن المخالفة في باقي كتبه ، مع كون
العادة أفيد للظن لاطرادها إجماعا ، بخلاف التميز لتخلفها إجماعا ونصوصا .
( وفيه قول آخر ) بترجيح التميز لأخباره ، كما نسب إلى النهاية ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) والاصباح ( 4 ) . وظهر ضعفه . ومع ذلك فقد قوي المختار في الكتب
المزبورة بعد الحكم بتقديمه . وكذا القول بالتخيير ، كما عزي إلى ابن حمزة ( 5 ) .
ولا فرق في العادة بين الحاصلة بالأخذ والانقطاع والحاصلة بالتميز ، للعموم .
وتبادر الأول دون الثاني بعد تسليمه غير مجد في مثله ، لكونه لغويا لا عرفيا يجري
فيه ذلك ، فالقول بترجيح التميز عليها حينئذ - كما ينسب إلى بعض - ( 6 ) لعدم
مزية الفرع على أصله ضعيف .
ثم إن محل الخلاف اتصال الدمين أو انفصالهما مع عدم تخلل أقل الطهر
وتجاوزهما العشرة . أما مع الانفصال والتخلل وكذا مع عدم الأول وفقد التجاوز
فالأقوى الرجوع إلى العادة هنا ، لعموم أخباره مع عدم معلومية شمول أدلة
إمكان الحيض لمثل المقام ، إلا أن يتم الاجماع المنقول في الصورة الثانية .
فالقول بجعل الدمين حيضين في الصورة الأولى وحيضا في الثانية - كما
نسب إلى جماعة من المتأخرين - لعموم الأدلة مشكل ، لما عرفت ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 539 .
( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة باب حكم الحائض و . . . ص 24 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الطهارة في أقسام الاستحاضة ج 1 ص 48 .
( 4 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 91 س 23 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الطهارة في أحكام المستحاضة ص 60 .
( 6 ) وهو صاحب جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 308 .