( و ) لكن لا يبعد كون ( الاحتياط للعبادة ) وامتثال التروك بمجرد
الرؤية ( أولى حتى يتيقن الحيض ) بمضي الثلاثة .
وهنا قولان آخران ( 1 ) هما بمحل من الشذوذ .
ثم إن المبتدئة إذا انقطع دمها لدون العشرة تستبرئ وجوبا كما عن ظاهر
الأكثر بل قيل : إنه لا خلاف ( 2 ) وعن الاقتصاد التعبير عنه بلفظ
" ينبغي " ( 3 ) الظاهر في الاستحباب - ولأجله احتمل الخلاف - بوضع القطنة
مطلقا على الأصح ، وفاقا لجماعة ، عملا باطلاق الصحيح ( 4 ) والتفاتا إلى
اختلاف غيره في الكيفية ، ففي رواية والرضوي قيامها وإلصاق بطنها إلى
الحائط ورفع رجلها اليسرى ( 5 ) وفي أخرى مرسلة بدل اليسرى " اليمنى " ( 6 ) مع
قصورها - كالموثق المطلق في وضع الرجل - ( 7 ) عن المقاومة للصحيح سندا
واعتبارا ، فحملها على الاستحباب متعين مسامحة في أدلته . فإن خرجت نقية
طهرت فلتغتسل من دون استظهار كما عن الأصحاب وعليه الأخبار ( 8 ) ولا
هامش
( 1 ) أحدهما ما يستفاد من البيان : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ص 20 ، حيث قال : وفي المبتدأة قولان
أقواهما قول المرتضى بمضي ثلاثة أيام بالنسبة إلى الأفعال ، وأما التروك فالأحوط تعلقها برؤية الدم
المحتمل . والظاهر أنه أشار بالمحتمل إلى ما كان بصفة الحيض . وحينئذ يصير هذا قولا ثالثا في المسألة .
والآخر ما يستفاد من مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ص 62 س 30 ، حيث
قال ما مضمونه : تتحيض إذا كان الدم بصفة الحيض . فحينئذ يصير هذا قولا رابعا .
( 2 ) والقائل هو صاحب حدائق الناضرة : كتاب الطهارة في وجوب الاستبراء إذا انقطع الدم لدون
العشر ج 3 ص 191 .
( 3 ) الاقتصاد : في ذكر الحيض و . . . ص 246 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 562 .
( 5 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 27 في الحيض و . . . ص 193 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 562 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 562 .
( 8 ) وهي الروايات المتقدمة آنفا كالصحيح وغيره .