وفي حكمه النقاء المتخلل بين الثلاثة والعشرة فما دون ، فالمجموع حيض
مطلقا ، لما تقدم ، سيما الخبرين الأخيرين ، مع عموم الأدلة الدالة على عدم نقص
أقل الطهر من عشرة .
هذا إذا لم يتجاوز الدم عن العشرة ( و ) أما ( مع تجاوز ) ه عن ( العشرة
ترجع ذات العادة إليها ) مطلقا وقتية وعددية كانت أو الأول خاصة أو
بالعكس ، لكنها في الأخيرتين ترجع إلى أحكام المضطربة في الذي لم يتحقق
لها عادة فيه ، فتجعل ما يوافقها خاصة حيضا مع عدم التميز المخالف اتفاقا نصا
وفتوى ، ومطلقا على الأشهر الأظهر ، كما سيأتي - إن شاء الله - .
( والمبتدأة ) بفتح الدال وكسرها ، وهي من لم يستقر لها عادة ، إما لابتدائها
كما يستفاد من المعتبرة كرواية يونس الطويلة ( 1 ) وموثقتي ابن بكير ( 2 )
وسماعة ( 3 ) أو بعده مع اختلافه عددا ووقتا - كما قيل - ( 4 ) . ولم أقف له على دليل .
( والمضطربة ) وهي من نسيت عادتها وقتا أو عددا أو معا ، وربما أطلقت على
ذلك وعلى من تكرر لها الدم مع عدم استقرار العادة ، وتخص المبتدأة على هذا
التفسير بمن رأته أول مرة ، وعن المشهور الأول . وتظهر فائدة الاختلاف في رجوع
ذات القسم الثاني من المبتدأة إلى عادة أهلها وعدمه [ وظاهر اختصاص ما دل
على الرجوع إلى أهلها بالمبتدأة بالمعنى الأول هو الثاني ] ( 5 ) وكيف كان : هما
ترجعان أولا ( إلى التميز ) كما قطع به الشيخ ( 6 ) وجماعة ، بل عن المعتبر ( 7 )
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الحيض في باب جامع في الحائض والمستحاضة ج 3 ح 1 ص 83 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الحيض ح 6 ج 2 ص 549 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 559 .
( 4 ) نسبه الشهيد الثاني - قدس سره - في الروضة البهية ( ج 1 ص 378 ) إلى الأشهر ، وفي مسالك الأفهام
( ج 1 ص 10 ) إلى المشهور .
( 5 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في النسختين المخطوطتين .
( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة في أقسام المضطربة ج 1 ص 49 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في ذات العادة ج 1 ص 204 .