( وما ) تراه المرأة ( بين الثلاثة ) المتوالية أي بعدها ( إلى ) تمام ( العشرة )
من أول الرؤية مما يمكن أن يكون حيضا إمكانا مستقرا غير معارض بامكان
حيض آخر فهو ( حيض ، وإن اختلف لونه ) وكان بصفة الاستحاضة ( ما لم
يعلم أنه لعذرة أو قرح ) أو جرح ، بلا خلاف بين الأصحاب قطعا فيما لو
اتصف بصفة الحيض مطلقا أو وجد في أيام العادة وإن لم يكن بصفته .
ولا إشكال فيهما ، لعموم أخبار التمييز ( 1 ) في الأول وخصوص الصحيح في الثاني ،
وفيه : عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ؟ قال لا تصلي حتى تنقضي أيامها ،
الحديث ( 2 ) .
وعلى الأشهر الأظهر فيما عداهما أيضا بل كاد أن يكون إجماعا ، بل عن
المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) الاجماع عليه لأصالة عدم كونه من قرح أو مثله . ولا يعارض
بأصالة عدم كونه من الحيض بناء على أن الأصل في دماء النساء كونها
للحيض ، كيف لا ! وقد عرفت أنها خلقت فيهن لغذاء الولد وتربيته وغير
ذلك . بخلاف مثل الاستحاضة ، فإنه من آفة ، كما صرح به في بعض
الأخبار ( 5 ) ، مضافا إلى الأخبار المستفيضة الدالة على جعل الدم المتقدم على
العادة حيضا ، معللا بأنه ربما تعجل بها الوقت ، مع تصريح بعضها بكونه بصفة
الاستحاضة ، ففي الموثق : عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ قال : فلتدع
الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت ( 6 ) .
وفي آخر : الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وبعد أيام الحيض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الحيض ج 2 ص 537 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 540 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في اعتبار الثلاثة ج 1 ص 203 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 98 س 32 .
( 5 ) لعل مراده - قدس سره - ما رواه في الوسائل ( ج 18 ص 321 ) عن أبي عبد الله - عليه السلام - " لا يقام
الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 560 .