فليس من الحيض وهي في أيام الحيض حيض ( 1 ) . وفي معناه أخبار كثيرة ،
فتأمل .
ويشهد له أيضا إطلاق الأخبار الدالة على ترتب أحكام الحائض على مجرد
رؤية الدم ، ففي الخبر " أي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر " ( 2 ) وفي آخر " تفطر
إنما فطرها من الدم " ( 3 ) وفي معناهما غيرهما ( 4 ) .
ويعضده أيضا - بعد فحوى إطلاق أخبار الاستظهار لذات العادة إذا رأت
ما زاد عليها الشامل لغيرها بطريق أولى - إطلاق الموثق : إذا رأت الدم قبل
العشرة فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى
مستقبلة ( 5 ) . ومثله الحسن ( 6 ) .
ويؤيده أيضا إطلاق ما مر في أخبار اشتباه الدم بالعذرة : من الحكم بكونه
حيضا مع الاستنقاع ، وفي أخبار اشتباهه بالقرحة : من الحكم بكونه كذلك
بمجرد خروجه من الأيسر أو الأيمن - على الخلاف المتقدم - .
قيل : ولو لم يعتبر الامكان لم يحكم بحيض ، إذ لا يقين ، والصفات إنما
تعتبر عند الحاجة إليها لا مطلقا ، للنص والاجماع على جواز انتفائها ، فلا جهة لما
قيل : من أصل الاشتغال بالعبادات والبراءة من الغسل وما على الحائض ،
وخصوصا إذا لم يكن الدم بصفات الحيض ( 7 ) ، انتهى .
وهو حسن ، ولكن الاحتياط مطلوب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الحيض ح 6 ج 2 ص 541 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 601 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الحيض ح 7 ج 2 ص 602 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الحيض ح 6 ج 2 ص 602 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الحيض ح 11 ج 2 ص 552 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 554 .
( 7 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في دم الحيض وأحكامه ج 1 ص 88 س 9 .