بإيراثه الفقر والفاقة وشئ من الأمور المذكورة لا ترفع الجنابة التي هي المناط
في هذه الآفة .
( والخضاب ) وهو ما يتلون به من حناء وغيره في المشهور ، بل عن الغنية
الاجماع عليه ( 1 ) للمستفيضة الناهية عن ذلك المعلل في بعضها بإصابة الشيطان ،
رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في مكارم الأخلاق من كتاب اللباس
للعياشي عن مولانا الرضا - عليه السلام - ( 2 ) .
ولا يحرم إجماعا ، للمستفيضة النافية للبأس عنه ، منها : الموثق ، عن الجنب
والحائض يختضبان ؟ قال : لا بأس ( 3 ) . ومثله الحسن في الجنب على نسخة
وبدلها " يحتجم " في أخرى ( 4 ) ، مع إشعار المعلل به .
وعلى ظاهر الأخيرة جمد في الفقيه ، فنفى البأس مطلقا ( 5 ) . ويمكن حملها
ككلامه على نفي التحريم المجامع للكراهة جمعا بينها وبين الأدلة ، فلا خلاف فيها
نصا وفتوى .
وهي كما دلت على ثبوتها في الخضاب بعد الجنابة كذا دلت على العكس .
وعلل هذا أيضا في الخبر المعلل بما علل . ولكن حدث هنا بعدم أخذ الحناء
مأخذه وسلبت معه ، ففي الخبر بعد النهي عنه : أفلا أدلك على شئ تفعله ؟
قلت : بلى ، قال : إذا اختضبت بالحناء وأخذ الحناء مأخذه فحينئذ فجامع ( 6 ) .
ومثله المرسل ( 7 ) .
ومقتضى حمل المطلقات على الأفراد المتبادرة تخصيص الاختضاب بالحناء
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( جوامع الفقهية ) كتاب الطهارة ص 488 س 2 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : في كراهية الخضاب للجنب ص 83 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الجنابة ح 6 ج 1 ص 497 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 498 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة غسل الجنابة ج 1 ص 87 ذيل الحديث 191 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 497 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 497 .