القارئ سعة هذه المدرسة وضخامتها في القرن الرابع وهو العصر الذي نتحدث
عنه .
قال : الباب السادس عشر في ذكر أسماء بعض علماء قم ، وشئ من
تراجمهم ، وعدد الشيعة منهم 266 شخصا ( ممن يترجم هو دون الذين
لا يترجمهم ) . وعدد العامة 14 شخصا مع ذكر مصنفات كل واحد منهم
ومروياته وما يتعلق بذلك ( 1 ) .
إذن كانت مدرسة قم في هذه الفترة من أوسع المدارس الشيعية في الفقه
والحديث وأضخمها ، وكانت تضم مئات المدارس والمساجد والمكاتب ،
وندوات البحث والمناقشة ، ومجالس الدرس والمذاكرة .
دولة آل بويه :
وقد يصح أن نقول إن من أسباب ازدهار هذه المدرسة الفقهية حكومة ( آل
بويه ) في هذه المنطقة - منطقة قم وري - في هذه الفترة .
فقد عرف آل بويه في التاريخ بنزعتهم الشيعية ، وولائهم لأهل البيت
عليهم السلام ، مما بعث فقهاء الشيعة وعلماؤها أن يقصدوا هذه المنطقة
ويجتمعوا فيها .
ومهما يكن من أمر فقد حفلت قم وري في هذه الفترة - القرن الرابع
الهجري - بشيوخ كبار في الفقه والحديث أمثال : الشيخ الكليني المتوفى سنة
329 ه ، وابن بابويه والد الصدوق المتوفى سنة 329 ه ، وابن قولويه أستاذ
الشيخ المفيد المتوفى سنة 369 هجرية ، وابن الجنيد المتوفى سنة 381 هجرية
بالري والشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 ه والمدفون بالري ، وغيرهم من كبار
مشايخ الشيعة في الفقه والحديث .
هامش
( 1 ) مقدمة السيد حسن الخرسان على من لا يحضره الفقيه : ص ( د ) .