مدرسة قم وري الأولى
يبتدئ هذا العصر من الغيبة الكبرى والربع الأول من القرن الرابع إلى
النصف الأول من القرن الخامس .
في هذه الفترة انتقلت حركة التدريس والكتابة والبحث إلى مدينتي ( قم
وري ) ، وظهر في هذه الفترة شيوخ كبار من أساتذة فقه أهل البيت في هاتين
المدينتين ، كان لهم أكبر الأثر في تطوير الفقه الإمامي ، فقد كانت قم منذ
أيام الأئمة عليهم السلام مدينة معروفة بولائها وانتمائها لأهل البيت ومن
أمهات المدن الشيعية ، وكانت حصنا من حصون الشيعة ، وعشا لآل محمد صلى
الله عليه وآله وسلم ، وموضع عناية خاصة من أهل البيت عليهم السلام .
وقد ورد عنهم عليهم السلام : أن البلايا مدفوعة عن قم وأهلها .
وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق ، وذلك في زمان
غيبة قائمنا إلى ظهوره عجل الله تعالى فرجه ، ولولا ذلك لساخت الأرض
بأهلها ( 1 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه قال : سلام الله على أهل قم ،
ورحمة الله على أهل قم ، سقى الله بلادهم الغيث ، وتنزل عليهم البركات فيبدل
هامش
( 1 ) سفينة البحار : ج 2 ص 445 .