والفقه . . . وكل ما يوصف ( 1 ) به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه ، له كتب
حسان ( 2 ) عد منها جملة كبيرة .
4 - آل ابن بابويه :
من بيوتات الفقه والحديث في قم ، وموضع عناية خاصة من الحجة القائم
عجل الله تعالى فرجه ونوابه ، ومن فقهاء الشيعة ومحدثيهم ، وقد كان والد الشيخ
الصدوق علي بن بابويه القمي من رؤساء المذهب وفقهائهم الكبار .
يقول عنه العلامة في الخلاصة : شيخ القميين في عصره وفقيههم وثقتهم ( 3 ) .
وذكر ابن النديم في الفهرست أن الصدوق ذكر مائتي كتاب لوالده علي بن
الحسين ( 4 ) .
وهذا رقم كبير يشير إلى وجود حركة فكرية قوية ، ونشاط ملموس في هذه
الفترة في التأليف والتدوين في مدرسة قم وري .
كان ولداه أبو جعفر محمد ( المشتهر بالصدوق ) وأبو عبد الله حسين ( أخو
الصدوق ) من كبار فقهاء الشيعة ومحدثيهم .
قال عنهما الشيخ في الغيبة : فقيهان ماهران يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من
أهل قم .
وقد وجد هذان الأخوان من عناية آل بويه وبصورة خاصة ركن الدين
والوزير الصاحب بن عباد ما كان يبعثهما على التأليف والكتابة والبحث
الفقهي ، فقد كتب أبو عبد الله الحسين للصاحب بن عباد كثيرا من مؤلفاته ،
ودون الصدوق له مجموعته الحديثية الكبيرة " عيون أخبار الرضا " .
هامش
( 1 ) المرادان كل ما يوصف به الناس المبرزون من علم وفضل وتقى وشجاعة فهو فوقهم جميعا في هذه
الخصال .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 123 تحت رقم 318 .
( 3 ) نامه دانشوران 1 : ص 2 .
( 4 ) فهرست ابن النديم : ص 291 .